ومنها : خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( ع ) الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ( 1 ) .
وفيه : انه يدل على أن الجار ( أي من اعطى له الأمان كما مر ) بمنزلة النفس ، فكما
ان الانسان بطبعه لا يقدم على الضرر ولا يظهر عيوب نفسه ، فليكن كذلك بالنسبة إلى
الجار ، ولا يدل على حرمة الاضرار بالنفس .
وفى المقام روايات كثيرة اخر مذكورة في الوسائل ومستدرك الوسائل ، يظهر
الجواب عنها مما تقدم ، مضافا إلى ضعف اسناد جملة منها .
فإذا لا دليل على الحرمة ، ومقتضى الأصل الجواز .
ويشهد به ، توافق النص ، والفتوى ، والعمل على جواز عدة أمور مع كونها مضرة ،
كادمان اكل السمك ، وشرب الماء بعد الطعام ، واكل التفاح الحامض ، وشرب التتن
والتنباك ، والجماع على الامتلاء من الاطعام ، ودخول الحمام مع الجوع ، وعلى البطنة
والاضرار بالنفس بسفر التجارة ، وما شاكل ذلك ، فيجوز الاضرار بالنفس ، بغير ما يوجب
التهلكة أو قطع عضو من الأعضاء ، الا ما استثنى بلا كلام ، هذا آخر ما أوردنا في قاعدة
لا ضرر . والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
هامش
1 - الوسائل ج 17 ص 341 باب 12 من أبواب احياء حديث 2 .