تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
جريانهما معا ، وفى المقام اشكالات اخر تقدم بعضها مع الجواب عنه في التقريب الأول ، وبعضها واضح الدفع ، فالأظهر جريانه وثبوت البراءة به - نعم - لا يثبت به الإباحة فلو كان هناك اثر مترتب على الإباحة لما كان يترتب على الاستصحاب ولزم الرجوع إلى أصالة الإباحة . وقد يتوهم اختصاص هذا الوجه بالشبهات الحكمية ، من جهة انه في الشبهة الموضوعية يكون الجعل معلوما فلا يجرى استصحاب عدم الجعل . ويندفع بأنه من جهة ان جعل الأحكام انما يكون على نحو القضية الحقيقية دون الخارجية فكل موضوع خارجي من افراد الموضوع يكون مخصوصا بحكم خاص فعند الشك ، لا مانع من استصحاب عدم جعل الحكم لهذا الموضوع الشخصي الخارجي .

الاستدلال بالآيات للزوم الاحتياط

وقد استدل للزوم الاحتياط ، بالكتاب ، والسنة ، والعقل ، اما الكتاب ، فبطوائف من الآيات . الأولى : ما دل على حرمة القول بغير علم ، كقوله تعالى " وان تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 1 ) إذ القول بالترخيص في محتمل التحريم قول بغير علم . الثانية : ما دل على لزوم التقوى كقوله تعالى " اتقوا الله حق تقاته " ( 2 ) بدعوى ان ترك محتمل التحريم من التقوى . الثالثة : ما دل على حرمة القاء النفس النفس في التهلكة كقوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ( 3 ) . الرابعة : ما دل على المنع عن متابعة ما لا يعلم ، كقوله عز وجل " ولا تقف ما ليس
هامش
1 - الأعراف آية 33 . 2 - آل عمران آية 102 . 3 - البقرة آية 195 .
زبدة الأصول — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني