تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
معلومية معاني جملة قليلة من الألفاظ يلزم انسداد باب العلم . وثالثا : انه لو سلم تلازم انسداد باب العلم باللغات مع انسداد باب العلم بالأحكام ، كان اللازم هو التنزل إلى كل ما يفيد الظن بالحكم كان ذلك قول اللغوي أو غيره كما لا يخفى . الرابع : ان أدلة حجية خبر الواحد تدل على حجية قول اللغوي . وفيه : ان اللغوي ان أخبر عن موارد الاستعمالات فغاية ما يثبت من تلك الأدلة ، بعد اجتماع الشرائط هو ثبوت الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ، وان أخبر عن كون لفظ موضوعا لمعنى خاص ، فالمخبر عنه امر حدسي ، ولا دليل على حجية خبر الواحد في الأمور الحدسية . الخامس : انه يرجع إلى اللغة ويعين بها مورد الاستعمال فيرجع إلى أصالة عدم القرينة ويحرز بها ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي . وفيه : مضافا إلى عدم تمامية ذلك ، فيما ذكر للاستعمال موارد متعددة ان أصالة عدم القرينة حجة فيما أحرز المعنى وشك في المراد ، لا فيما إذا أحرز المراد ، وشك في المعنى ، كما في المقام ، فتحصل ان الأظهر عدم حجية قول اللغوي ما لم يحصل منه الاطمينان .

مدرك حجية الاجماع

المبحث الثالث : في حجية الاجماع المنقول ، وحيث انه لا دليل على حجيته سوى توهم اندراجه في الخبر الواحد فيعمه أدلة حجيته كان ينبغي تأخير البحث عنها عن حجية خبر الواحد ، لكن الشيخ الأعظم قدم البحث عنها وتبعه ساير المحققين ونحن أيضا نقتفي اثره ، وقبل الدخول في البحث عنها لا بد من التعرض لمدرك حجية الاجماع المحصل . وملخص القول فيه ، انه لا ريب في أن مدرك حجية الاجماع ليس هو الاجماع ولا بد وأن يكون غيره كما هو واضح ، وليس هو الكتاب كما لا يخفى ، ولا السنة لعدم