معلومية معاني جملة قليلة من الألفاظ يلزم انسداد باب العلم . وثالثا : انه لو سلم تلازم
انسداد باب العلم باللغات مع انسداد باب العلم بالأحكام ، كان اللازم هو التنزل إلى كل
ما يفيد الظن بالحكم كان ذلك قول اللغوي أو غيره كما لا يخفى .
الرابع : ان أدلة حجية خبر الواحد تدل على حجية قول اللغوي .
وفيه : ان اللغوي ان أخبر عن موارد الاستعمالات فغاية ما يثبت من تلك الأدلة ،
بعد اجتماع الشرائط هو ثبوت الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ، وان أخبر عن كون لفظ
موضوعا لمعنى خاص ، فالمخبر عنه امر حدسي ، ولا دليل على حجية خبر الواحد في
الأمور الحدسية .
الخامس : انه يرجع إلى اللغة ويعين بها مورد الاستعمال فيرجع إلى أصالة عدم
القرينة ويحرز بها ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي .
وفيه : مضافا إلى عدم تمامية ذلك ، فيما ذكر للاستعمال موارد متعددة ان أصالة
عدم القرينة حجة فيما أحرز المعنى وشك في المراد ، لا فيما إذا أحرز المراد ، وشك
في المعنى ، كما في المقام ، فتحصل ان الأظهر عدم حجية قول اللغوي ما لم يحصل منه
الاطمينان .
مدرك حجية الاجماع
المبحث الثالث : في حجية الاجماع المنقول ، وحيث انه لا دليل على حجيته سوى
توهم اندراجه في الخبر الواحد فيعمه أدلة حجيته كان ينبغي تأخير البحث عنها عن
حجية خبر الواحد ، لكن الشيخ الأعظم قدم البحث عنها وتبعه ساير المحققين ونحن أيضا
نقتفي اثره ، وقبل الدخول في البحث عنها لا بد من التعرض لمدرك حجية الاجماع
المحصل .
وملخص القول فيه ، انه لا ريب في أن مدرك حجية الاجماع ليس هو الاجماع
ولا بد وأن يكون غيره كما هو واضح ، وليس هو الكتاب كما لا يخفى ، ولا السنة لعدم