تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
واستدل لها بوجوه . الأول : الاجماع على العمل بقول اللغوي ، إذا العلماء خلفا عن سلف يراجعون كتب اللغة ويعملون بها . وفيه : أولا ، ان تحصيل الاجماع في هذه المسألة التي لم يتعرض لها الأكثر في غاية الاشكال - انه لاعتمادهم على الوجوه الأخر ، ولا أقل من احتمال ذلك لا يكون اجماعا تعبديا . الثاني : ان اللغوي من أهل خبرة هذه المقام ، وقد بنى العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن في ذلك الفن من دون اعتبار التعدد والعدالة . وفيه : ان المخبر به ان كان أمرا محسوسا يعتبر في قبول الخبر كون المخبر ثقة ، ومتعددا ، على المشهور ، وان كان من الأمور الحدسية فإن كان ذلك في باب الترافع ، والتنازع يعتبر فيه التعدد والعدالة ، والا فإن كان المخبر به من أهل الخبرة لا يعتبر فيه ذلك ، نعم يعتبر كون خبره مفيدا لمرتبة من الوثوق والاطمينان ، لتسكن معه النفس والا ففي حجيته اشكال ، والرجوع إلى أهل اللغة لتعيين موارد الاستعمال ، وان صح الا انه من المحسوسات فيعتبر في قبول خبره ما يعتبر في قبول خبر غيره بلا خصوصية فيه ، والرجوع إليهم لتعيين المعنى وتمييزه عن المعنى المجازى ، لا يصح لعدم كونهم من أهل خبرة ذلك . الثالث : انه فرض عدم حجيته يلزم انسداد باب العلم في خصوص اللغات إذ غالب معاني الألفاظ مجهولة لغير أهل اللسان اما ، أصلا ، أو سعة وضيقا ، ووجه ذلك بعضهم بأنه يلزم من اجراء البراءة في تلك الموارد المخالفة القطعية فيلزم التنزل إلى حجية الظن الحاصل من قول اللغوي . وفيه : أولا ان مقدمات الانسداد لا تنحصر فيما ذكر بل يتوقف الانسداد الموجب للتنزل إلى العمل بالظن ، على أن يكون الاحتياط غير واجب ، أو غير جائز ، ولا يكون الاحتياط مع انسداد باب العلم باللغات غير جائز أو غير واجب . وثانيا : انه لا يلزم من هذا الانسداد ، الانسداد باب العلم بالأحكام ، إذ قل لفظ لا يكون معناه ، مبينا ، فهل بسبب عدم