تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وان كان منشأه احتمال قرنية الموجود ، فعلى القول بكون أصالة الحقيقة بنفسها أصلا عقلائيا ، فتجري هي ، ويحرز بها الظهور ، وعلى القول بعدم كونها كذلك كما اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) فلا مجال لاجرائها في المقام ولا سبيل إلى احراز الظهور ، والمراد . وان كان منشأه احتمال وجود القرينة وقد غفل عنها السامع ، فلا ريب في عدم الاعتناء بهذا الاحتمال ، الا ان هنا بالخصوص نزاعا بين العلمين ، حيث إن المحقق الخراساني يدعى انه يبنى على أصالة الظهور ابتداءا ، والشيخ ( ره ) ذهب إلى أنه يبنى على أن المراد هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه لولا القرينة لأصالة عدم القرينة . أقول الظاهر لزوم اجراء أصالة عدم القرينة ، لأنه ما لم يجر هذا الأصل لا يكون الظهور محرزا كي يجرى أصالة الظهور ، على أنه قد عرفت لزوم مطابقة الدليل لمورد المحاجة ، فإذا ادعى المولى ، إرادة خلاف الظاهر مع نصب القرينة فالذي يفيد في مقام احتجاج العبد ، على المولى هو أصالة عدم القرينة لا أصالة الظهور ، وبعد ذلك ، ان لم يحتمل إرادة خلاف الظاهر ، وعلم أنه على فرض عدم القرينة المراد مطابق للظهور ، لا مجال لاجراء أصالة الظهور ، لعدم الاحتياج إليها ، والا فلا بد من اجرائها أيضا ، والشيخ ( قده ) حيث فرض العلم بان المراد مطابق للظهور على فرض القطع بعدم القرينة ، فما افاده من اجراء أصالة عدم القرينة خاصة متين غايته ، ولا يرد على ما أورده المحقق الخراساني إذ الظاهر أن مورد كلام الشيخ ( قده ) هو خصوص هذا المورد كما يظهر لمن راجعه . وان كان منشأه احتمال وجود القرينة المتصلة ولم يصل إلى المكلف للتقطيع ، فعن المحقق القمي ( ره ) ، انه مع هذا الاحتمال لا تجرى أصالة عدم القرينة ومعه يكون الكلام مجملا ، ولكن قد تقدم ان هذه الكبرى الكلية في نفسها تامة الا انها غير منطبقة على الروايات المقطعة ، بعد كون المقطع لها من قبيل الكليني واشتباهه .

حجية قول اللغوي

المبحث الثاني : في حجية قول اللغوي وعدمها ، وقد نسب إلى المشهور حجيته ،