وان كان منشأه احتمال قرنية الموجود ، فعلى القول بكون أصالة الحقيقة بنفسها
أصلا عقلائيا ، فتجري هي ، ويحرز بها الظهور ، وعلى القول بعدم كونها كذلك كما اختاره
الشيخ الأعظم ( ره ) فلا مجال لاجرائها في المقام ولا سبيل إلى احراز الظهور ، والمراد .
وان كان منشأه احتمال وجود القرينة وقد غفل عنها السامع ، فلا ريب في عدم
الاعتناء بهذا الاحتمال ، الا ان هنا بالخصوص نزاعا بين العلمين ، حيث إن
المحقق الخراساني يدعى انه يبنى على أصالة الظهور ابتداءا ، والشيخ ( ره ) ذهب إلى أنه يبنى
على أن المراد هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه لولا القرينة لأصالة عدم القرينة .
أقول الظاهر لزوم اجراء أصالة عدم القرينة ، لأنه ما لم يجر هذا الأصل لا يكون
الظهور محرزا كي يجرى أصالة الظهور ، على أنه قد عرفت لزوم مطابقة الدليل لمورد
المحاجة ، فإذا ادعى المولى ، إرادة خلاف الظاهر مع نصب القرينة فالذي يفيد في مقام
احتجاج العبد ، على المولى هو أصالة عدم القرينة لا أصالة الظهور ، وبعد ذلك ، ان لم
يحتمل إرادة خلاف الظاهر ، وعلم أنه على فرض عدم القرينة المراد مطابق للظهور ،
لا مجال لاجراء أصالة الظهور ، لعدم الاحتياج إليها ، والا فلا بد من اجرائها أيضا ،
والشيخ ( قده ) حيث فرض العلم بان المراد مطابق للظهور على فرض القطع بعدم القرينة ،
فما افاده من اجراء أصالة عدم القرينة خاصة متين غايته ، ولا يرد على ما أورده
المحقق الخراساني إذ الظاهر أن مورد كلام الشيخ ( قده ) هو خصوص هذا المورد كما يظهر
لمن راجعه .
وان كان منشأه احتمال وجود القرينة المتصلة ولم يصل إلى المكلف للتقطيع ،
فعن المحقق القمي ( ره ) ، انه مع هذا الاحتمال لا تجرى أصالة عدم القرينة ومعه يكون
الكلام مجملا ، ولكن قد تقدم ان هذه الكبرى الكلية في نفسها تامة الا انها غير منطبقة
على الروايات المقطعة ، بعد كون المقطع لها من قبيل الكليني واشتباهه .
حجية قول اللغوي
المبحث الثاني : في حجية قول اللغوي وعدمها ، وقد نسب إلى المشهور حجيته ،