تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( عليهم السلام ) لا آيات الأحكام ، أو انه على فرض وقوعها فيها ليس فيما حرفوه قرينة صارفة لظواهر تلك الآيات . واما القسم الثاني : فهو أمران - الأول - ما دل من النصوص الكثيرة ( 1 ) على النهى عن تفسير القرآن بالرأي ، بدعوى ان حمل الكلام على ظاهره تفسير بالرأي . وفيه : أولا - ان حمل الكلام على ظاهره ليس من التفسير بالرأي . وثانيا : انه ليس من التفسير لأنه عبارة عن الايضاح والبيان والكشف ، وحمل اللفظ على معناه الظاهر الذي ليس عليه قناع ليس منه . وثالثا : انه لو سلم شمول تلك النصوص لحمل اللفظ على ظاهره ، فهي معارضة بالنصوص المتواترة الدالة على الرجوع إلى الكتاب ، وطرح ما خالفه ، واستشهاده ( ع ) بظاهره ، فلا بد من الجمع بينهما بحمل الأولى على الاستقلال في الاستفادة ، واما على تأويله بما يطابق القياس والاستحسانات . الثاني : ما دل على النهى عن اتباع المتشابه - بدعوى - ان المتشابه مقابل للصريح وهو ما يحتمل فيه وجهان أو وجوه ، فيشمل الظاهر ، وفيه ان المتشابه هو ما تساوى طرفاه فلا يحتمل صدقه على الظاهر - مع - انه لو سلم شموله للظاهر ، لا يجوز الاستدلال بهذه الآية الناهية عن اتباع المتشابه على عدم حجية ظواهر الكتاب ، والا يلزم من وجوده عدمه ، إذ لفظ المتشابه من جملة الظواهر القرآنية ، فيكون داخلا تحت المتشابه ، فلا يجوز الاستدلال به وما يكون كذلك لا يصح فلا بد وان يقال إنها مختصة بحمل اللفظ المجمل على أحد معنييه . فتحصل : ان الأظهر حجية ظواهر الكتاب ، ويشهد له : مضافا إلى ذلك كله : النصوص الامرة بالرجوع إلى الكتاب التي تقدمت الإشارة إليها .

لو شك في المراد

ثم إنه لو لم يحرز المراد ، فتارة يكون من جهة عدم احراز الظهور ، وأخرى يكون
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب صفات القاضي ج 18 .
زبدة الأصول — صفحة 107 | السيد محمد صادق الروحاني