الظهور ، الا انه لا بد وان يفحص حتى يطمئن بعدمها لا انه يبنى على عدم حجية الظهور
رأسا .
الثالث : ان الروايات حيث قطعت على الأبواب ومن المحتمل ان يكون قرينة مع
القطعة التي قطعوها من ذيل الرواية فلا تجرى أصالة عدم القرينة .
وفيه : ان المقطع ان كان عاميا كان لهذا الكلام مجال ، واما لو كان المقطع مثل
الكليني ( ره ) الذي هو ثقة وعارف بأسلوب الكلام فنقله لقطعة من الرواية دليل على عدم
وجود قرينة صارفة لظهورها صدرا وذيلا ، - وبعبارة أخرى - كما نقول بحجية الخبر
المنقول بالمعنى ، إذا كان الناقل غير عامي ، مع أنه يحتمل وجود القرينة الصارفة ، كذلك
نقول في الخبر المقطع ، مع أنه لو سلم هذه الكبرى الكلية أي ان الظهورات حجة على
المقصودين بالافهام ، دون غيرهم ، نقول في الروايات ، ان المخاطب بالخطاب الصادر
عن المعصوم ( ع ) مقصود بالافهام فالخطاب حجة عليه ، وهو يروى الخبر لكل من سمعه
أو رآه في الكتاب ، فالكل مقصودون بالافهام بالنسبة إليه فهو حجة على الجميع .
حجية ظواهر الكتاب
الثالث : هل تختص حجية الظواهر ، بغير ظواهر الكتاب ، أم تعمها وجهان ، قد
استدل للأول بوجوه ، وهي على قسمين . الأول : ما استدل به على منع أصل الظهور . الثاني :
ما استدل به على عدم حجيته .
اما القسم الأول : فهي أمور . أحدها : ما دل ( 1 ) على اختصاص فهم القرآن بمن
خوطب به ، وهو النبي ( ص ) وأوصيائه ( عليهم السلام ) ، وفى بعضها الردع لأبي حنيفة وقتادة
ويحك ما ورثك الله من كتابه حرفا ، وهذا هو الموافق للاعتبار إذ القرآن مشتمل على
معان غامضة ومطالب عالية ، ويشتمل على علم كان وما كان وما يكون ، نزل في مقام الاعجاز
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب صفات القاضي كتاب القضاء .