تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وفيه : ان هذا يتم في غير المؤاخذة والاحتجاج من الآثار التي يكون المطلوب فيها تحصيل الواقع ، ولا يتم فيهما كما يظهر لمن لاحظ ديدن العقلاء في المعاملة مع الظواهر بالنسبة إلى الموالى والعبيد العرفية ، وتراهم لا يقبلون عذر العبد في مخالفة امر مولاه ، بأنه ما حصل الظن مما عينه طريقا لامتثال تكاليفه ، أو حصل الظن بالخلاف فتدبر . لا تخصص حجية الظهور بمن قصد افهامه الثاني : هل تختص حجية الظهور بمن قصد افهامه ، كما اختاره المحقق القمي ( ره ) ، وعليه بنى انسداد باب العلم والعلمي ، أم يعم غيره وجهان ، وقد استدل للأول بوجوه . الأول : ان أصالة الظهور بعد فرض كون المتكلم في مقام البيان والسامع في مقام فهم المراد مع عدم نصب القرينة على خلاف الظاهر ، وعدم تعمد المتكلم في عدم اتيانه بالقرينة ، يتوقف على أصالة عدم غفلة المتكلم عن نصب القرينة ، وعدم غفلة السامع عن الالتفات إليها ، وهي الأصل في حجية الظهور ، وما لم يكن المخاطب مقصودا بالافهام ، لا تجرى في حقه ، أصالة عدم الغفلة لاحتمال وجود القرائن الحالية أو المقالية ، اعتمد عليها المتكلم في مقام الإفادة . وفيه : ان الكلام الملقى إلى شخص ان كان متضمنا لبيان حكم شخصي متعلق به خاصة كان لما ذكر وجه ، وأما إذا كان الكلام الملقى متضمنا لبيان حكم كلي متعلق بمن قصد افهامه ، وغيره ، فقيام المتكلم مقام بيان هذا الحكم يقتضى وصول التكليف العمومي بشخص هذا الكلام ، فلا يصح الاعتماد على ما يختص بالمخاطب من القرينة ، أضف إليه ان احتمال وجود القرينة لا يعتنى به ، بعد فرض كون الراوي عادلا غير خائن ، لان الغائها خيانة . الثاني : ان بناء الشارع انما يكون على الاتكال على القرائن المنفصلة كما هو ظاهر لمن راجع أدلة الأحكام ، ولا دافع لهذا الاحتمال بالنسبة إلى من لم يقصد افهامه . وفيه : انه احتمال وجود القرينة المنفصلة ، وان كان مانعا عن التمسك بأصالة