تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأورد عليه المحقق النائيني ، بان الأثر إذا كان مترتبا على الواقع ، وعلى الشك ، فبمجرد الشك يترتب الأثر لتحقق موضوعة فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب ، لأنه لا تصل النوبة إلى اثبات الواقع ليجري فيه الاستصحاب فإنه في المرتبة السابقة على هذا الاثبات تحقق موضوع الأثر وترتب عليه فأي فائدة لجريان الاستصحاب . وفيه : ان العقل وان استقل بعدم ترتيب اثار الحجية بمجرد الشك فيها ، الا انه في طول الحكم الشرعي فبمجرد الشك يجرى الاستصحاب ويقطع بعد الحجية ، وبه يرتفع موضوع الحكم العقلي ، ويترتب حكم عقلي آخر وهو عدم ترتيب اثار الحجية مع احراز عدمها . وان شئت فقل ان المترتب على الشك عدم الحجية الفعلية ، وما يثبته الأصل عدم الحجية الانشائية ، فأحدهما غير الاخر ، فما يحصل بالوجدان ، غير ما يحصل بالتعبد ، فالأظهر جريان استصحاب عدم الحجية .

حجية الظواهر

إذا عرفت ما ذكرناه ، فيقع الكلام في الامارات المعتبرة ، أو قيل باعتبارها في طي مباحث الأول في حجية الظواهر ، وهي من أهم المسائل الأصولية ، وعليها تدور رحى الاستنباط ، بل هي ، وحجية خبر الواحد أساس القول بانفتاح باب العلمي ، ومع انكار إحداهما ، لا بد من البناء على الانسداد . وكيف كان فالقول بحجية ظواهر الأدلة اللفظية الشرعية كالسنة يتوقف ، على اثبات الظهور ، وعلى ثوبت عدم غفلة المتكلم ، وعلى الدليل عليها في مقام الاثبات . اما الأول : فمن حيث مواد الألفاظ لا بد من الرجوع إلى اللغة ، ومن حيث الهيئة إلى ساير العلوم ، وما لم يذكر في علم يرجع إلى علم الأصول ، كظهور الا مر في الوجوب وما شاكل ، وعلى أي تقدير لا يبحث عنه في المقام . واما الثاني : فبالنسبة إلى المولى الحقيقي لا يحتمل الخطأ والغفلة حتى يحتاج إلى
زبدة الأصول — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني