بإثباتها أو لم يحكم ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ابتداء المدة من حين حكم الحاكم بها ، واختلف أصحابه
متى تتحول الدية على العاقلة على مذهبين : منهم من قال : تجب على القاتل ثم
تتحول عنه إلى العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل ، كالوكيل بالشراء يملك من
البائع ثم يتحول عنه إلى موكله عقيب الملك بلا فصل ، ومنهم من قال : لا تتحول
إلا بتحويل الحاكم إليهم كالحوالة عليهم بذلك .
دليلنا : أن موجب الدية الجناية فيجب إذا حصلت أن تجب الدية ، ولا يقف
ذلك على حكم الحاكم .
مسألة 103 : إذا حال الحول على موسر من أهل العقل توجهت المطالبة
عليه ، فإن مات بعدها لم تسقط بوفاته بل تتعلق بتركته كالدين ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تسقط بوفاته .
دليلنا : أن وجوبه عليه مجمع عليه ، وسقوطه بموته يحتاج إلى دليل ولا
دلالة في الشرع على ذلك فيبقي وجوبه على ما كان .
مسألة 104 : الدية الناقصة مثل دية المرأة ، ودية اليهودي والنصراني
والمجوسي ودية الجنين تلزم أيضا في ثلاث سنين كل سنة ثلثها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني عليه في السنة الأولى
ثلث دية الكاملة عنده ، والباقي في السنة الثانية ، فعلى هذا دية اليهودي والنصراني
تحل في أول سنة لأنها ثلث الكاملة عنده ، ودية المجوسي تحل أيضا لأنها أقل من
الثلث ، وكذلك دية الجنين عنده خمسون دينارا وهي أقل من الثلث ، ودية المرأة
على ثلث دية الكاملة في أول سنة ، والباقي في الثانية .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن دية الخطأ في ثلاث سنين ولم
يفصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١