تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بإثباتها أو لم يحكم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ابتداء المدة من حين حكم الحاكم بها ، واختلف أصحابه متى تتحول الدية على العاقلة على مذهبين : منهم من قال : تجب على القاتل ثم تتحول عنه إلى العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل ، كالوكيل بالشراء يملك من البائع ثم يتحول عنه إلى موكله عقيب الملك بلا فصل ، ومنهم من قال : لا تتحول إلا بتحويل الحاكم إليهم كالحوالة عليهم بذلك . دليلنا : أن موجب الدية الجناية فيجب إذا حصلت أن تجب الدية ، ولا يقف ذلك على حكم الحاكم . مسألة 103 : إذا حال الحول على موسر من أهل العقل توجهت المطالبة عليه ، فإن مات بعدها لم تسقط بوفاته بل تتعلق بتركته كالدين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تسقط بوفاته . دليلنا : أن وجوبه عليه مجمع عليه ، وسقوطه بموته يحتاج إلى دليل ولا دلالة في الشرع على ذلك فيبقي وجوبه على ما كان . مسألة 104 : الدية الناقصة مثل دية المرأة ، ودية اليهودي والنصراني والمجوسي ودية الجنين تلزم أيضا في ثلاث سنين كل سنة ثلثها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني عليه في السنة الأولى ثلث دية الكاملة عنده ، والباقي في السنة الثانية ، فعلى هذا دية اليهودي والنصراني تحل في أول سنة لأنها ثلث الكاملة عنده ، ودية المجوسي تحل أيضا لأنها أقل من الثلث ، وكذلك دية الجنين عنده خمسون دينارا وهي أقل من الثلث ، ودية المرأة على ثلث دية الكاملة في أول سنة ، والباقي في الثانية . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن دية الخطأ في ثلاث سنين ولم يفصل .