تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أحدهما يجب على القاتل ابتداء ثم يتحملها عنه العاقلة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني مثل ما قلناه . دليلنا : أن كل خبر ورد في أن الدية على العاقلة تضمن ابتداء ، وليس في شئ منها أنها تجب على القاتل وتنتقل إلى العاقلة . مسألة 109 : المولى من أسفل لا يعقل عن المولى من فوق شيئا ، وبه قال أبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وهو أصحهما عندهم ، وقال في " الأم " - وهو الضعيف - أنه يحمل . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدلالة . مسألة 110 : إذا كانت العاقلة أكثر من الدية التي تقسم فيهم على الغني نصف دينار ، وعلى المتحمل ربع دينار ، قسم على جميعهم بالحصص ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني للإمام أن يخص من شاء منهم على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار . دليلنا : أن الدية وجبت على العاقلة كلهم فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة . مسألة 111 : إذا كانت العاقلة كثيرين متساوين في الدرجة بعضهم غائب وبعضهم حاضر ، كانت الدية عليهم كلهم ولا يخص بها الحاضر دون الغائب ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يخص بها الحاضر دون الغائب . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 112 : الحليف لا يعقل ولا يعقل عنه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ،