أحدهما يجب على القاتل ابتداء ثم يتحملها عنه العاقلة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني
مثل ما قلناه .
دليلنا : أن كل خبر ورد في أن الدية على العاقلة تضمن ابتداء ، وليس في
شئ منها أنها تجب على القاتل وتنتقل إلى العاقلة .
مسألة 109 : المولى من أسفل لا يعقل عن المولى من فوق شيئا ، وبه قال
أبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وهو أصحهما عندهم ، وقال في " الأم " - وهو
الضعيف - أنه يحمل .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدلالة .
مسألة 110 : إذا كانت العاقلة أكثر من الدية التي تقسم فيهم على الغني
نصف دينار ، وعلى المتحمل ربع دينار ، قسم على جميعهم بالحصص ، وللشافعي
فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني للإمام أن يخص من شاء منهم على الغني
نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار .
دليلنا : أن الدية وجبت على العاقلة كلهم فمن خص بها قوما دون قوم
فعليه الدلالة .
مسألة 111 : إذا كانت العاقلة كثيرين متساوين في الدرجة بعضهم غائب
وبعضهم حاضر ، كانت الدية عليهم كلهم ولا يخص بها الحاضر دون الغائب ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يخص بها الحاضر دون
الغائب .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 112 : الحليف لا يعقل ولا يعقل عنه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤