تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولا مخالف لهما ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : في العبد ما نقص ، إلا فيما ليس له بعد الاندمال نقص وهي الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، ففي كل هذا مقدر من قيمته ، وما عدا هذه من الأطراف وغيرها خالفنا فيه . وعن أبي حنيفة روايتان : فروى الحسن بن زياد اللؤلؤي عنه كقولنا ، وروى أبو يوسف وأهل الإملاء عنه فقال : كل شئ فيه من الحر ديته ففيه من العبد قيمته إلا الحاجبين والشارب والعنفقة واللحية ، وكذا يجئ على قولهم في أذنيه لأن عندهم الأذن جمال بلا منفعة . وقال محمد بن الحسن في العبد : ما نقص بكل حال كالبهيمة سواء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فهو قول علي عليه السلام وعمر ، ولا مخالف لهما في الصحابة فدل على أنه إجماع . مسألة 81 : إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمته كالأنف واللسان والذكر واليدين والرجلين لزمته قيمته ، ويتسلم العبد من سيده ، وقال الشافعي : لزمته قيمته ، والعبد لسيده . وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له وبين أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته ، فأما أن يمسكه ويطالب بقيمته فليس له ذلك ، ولو كان ذلك لجمع له بين البدل والمبدل ، وذلك لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 82 : إن كانت الجناية عليه ما يجب بها نصف قيمته مثل قطع يده أو قلع عينه أمسكه سيده وطالب بذلك لا غير ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : سيده بالخيار بين أن يمسكه ويطالب بنصف قيمته ، وبين أن يسلمه إلى الجاني ويطالبه بكمال قيمته ، وقد روى ذلك أصحابنا وهو الأقوى .