يحتاج إلى دليل .
مسألة 78 : دية المجوسي ثمانمائة درهم ، وبه قال مالك والشافعي ، وهو
إجماع الصحابة ، وقال عمر بن عبد العزيز : ديته دية اليهودي نصف دية
المسلم ، فلم يفرق عمر بن عبد العزيز بينه وبين أهل الكتاب ، وقال أبو حنيفة : ديته مثل دية المسلم .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى ابن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال : دية المجوسي ثمانمائة
درهم ، وروى الزهري عن عمر وعثمان وابن مسعود أن دية المجوسي ثمانمائة
درهم ولا مخالف لهم .
مسألة 79 : من لم تبلغه الدعوة لا يجوز قتله قبل دعائه إلى الإسلام بلا
خلاف ، وإن بادر إنسان فقتله لم يجب عليه القود بلا خلاف أيضا ، وعندنا لا
يجب عليه الدية ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يلزمه الدية ، وكم يلزمه ؟ فيه وجهان : منهم من قال : يلزمه
دية المسلم لأنه ولد على الفطرة ، والمذهب أنه يلزمه أقل الديات ثمانمائة درهم دية
المجوسي .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 80 : كل جناية لها على الحر أرش مقدر من ديته لها من العبد مقدر
من قيمته ، ففي أنف الحر ولسانه وذكره ديته ، وفي كل واحد منها في العبد قيمته ،
وفي يد الحر نصف ديته ، ومن العبد نصف قيمته ، وفي إصبع الحر عشر ديته ،
وفي العبد عشر قيمته ، وفي موضحة الحر نصف عشر ديته ، وفي العبد نصف
عشر قيمته ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وهو مروي عن علي عليه السلام وعمر ،
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢