مستمسكا فلا زيادة على الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه حكومة ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجب عليه الحد كما قلناه ، والمهر لا يجب لوجوب
الحد والإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا ففيه ثلث الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه
الدية ولا حكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 68 : إذا وطئ امرأة بشبهة فأفضاها مثل أن كان النكاح فاسدا
ووجد على فراشه امرأة فظن أنها زوجته فوطئها فأفضاها فالحد لا يجب للشبهة
عند الفقهاء .
وروى أصحابنا أن عليه الحد خفيا ، وعليها الحد ظاهرا في التي وجدها على
فراشه ، وتجب الدية ، فإن أفضاها فإن كان البول مسترسلا فعليه الدية مع
الحكومة ، وإن كان مستمسكا فالدية بلا حكومة ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا حد .
وأما المهر فينظر في الإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا فعليه ثلث الدية ،
ويجب المهر معه ، وإن كان مسترسلا وجبت الدية ، ولم يجب المهر بل يدخل
المهر في الدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا وجوب المهر ثابت ، ودخوله في
الدية يحتاج إلى دليل .
وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيما امرأة نكحت بغير
إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ولم يفصل .
مسألة 69 : في الخصيتين الدية بلا خلاف ، وفي اليسرى منهما ثلثا الدية ،
وفي اليمنى ثلثها ، وبه قال سعيد بن المسيب قال : لأن النسل منها ، كما رواه
أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء أنهما متساويتان .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨