وقال قوم : تعاقله ما لم تبلغ نصف عشر الدية أرش السن والموضحة فإذا
بلغتها فعلى النصف ، ذهب إليه ابن مسعود وشريح .
وقال قوم : تعاقله ما لم تبلغ عشر أو نصف عشر الدية أرش المنقلة ، فإذا
بلغتها فعلى النصف ، ذهب إليه زيد بن ثابت وسليمان بن يسار .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها .
وقال ربيعة : قلت لسعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة ؟ فقال : عشر ،
قلت : ففي إصبعين ؟ قال : عشرون ، قلت : ففي ثلاث ؟ قال : ثلاثون ، قلت : ففي
أربع ؟ قال : عشرون ، قلت له : لما عظمت مصيبتها قال عقلها قال : هكذا السنة ،
قوله " هكذا السنة " دال على أنه أراد سنة النبي صلى الله عليه وآله وإجماع
الصحابة والتابعين .
مسألة 65 : في حلمتي الرجل دية ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما
قلناه ، والثاني فيهما حكومة ، وهو أصحهما عندهم .
دليلنا : إجماع الفرقة على الأخبار المروية في أن كل ما في البدن منه اثنان
ففيهما الدية ، وهي على عمومها إلا ما أخرجناه بدليل .
مسألة 66 : إذا وطئ زوجته فأفضاها ، فإن كان لها دون تسع سنين كان
عليه ضمانها بديتها مع المهر الواجب بالدخول ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : إفضاؤها غير مضمون على زوجها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 67 : إذا وطئ امرأة مكرهة فأفضاها وجب عليه الحد لأنه زان ،
ووجب عليه مهرها لوطئها ، ووجب عليه الدية لأنه أفضاها ، فإن كان البول
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧