مسألة 58 : إذا قلع الأعور إحدى عيني من له عينان كان المجني عليه
بالخيار بين أن يقلع عينه أو يعفو ويأخذ دية عينه خمسمائة دينار ، وبه قال
أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن عفا فله دية عين الأعور - وهي ألف دينار عنده - ، وإن شاء
قلع عينه ، قال : لأنه إذا عفا عنه فقد عفا عن جميع بصره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : وفي العين خمسون
من الإبل ، ولا يلزمنا ذلك في عين الأعور لأنا قد قلنا ذلك بدليل .
مسألة 59 : إذا كسر صلبه فشلت رجلاه كان عليه دية في كسر الصلب ،
وثلثا الدية في شلل الرجلين ، وقال الشافعي : فيه دية وحكومة ، فالدية عنده في
شلل الرجلين والحكومة في كسر الصلب .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 60 : إذا كسر صلبه فذهب مشيه وجماعه معا كان عليه ديتان .
وفي أصحاب الشافعي من قال : دية واحدة ، وظاهر قول الشافعي أن عليه
ديتين ، دية في ذهاب الجماع ودية في ذهاب المشي مثل ما قلناه ، هكذا قال
أبو حامد قال : لأنه قال في " الأم " : لو كسر صلبه فذهب جماعه ولم يذهب مشيه
ففيه الدية ، وهذا أوجبه بشرط أن لا يذهب مشيه ، فالظاهر أنه إن ذهب مشيه كان
فيه ديتان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 61 : إذا كسر ظهره فاحدودب أو صار لا يقدر على القعود فعليه
الدية ، وقال الشافعي : فيه الحكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥