دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 56 : من قطعت إحدى يديه في الجهاد وبقيت الأخرى فقطعهما
إنسان كان فيها نصف الدية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الأوزاعي : كمال الدية
دية اليدين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه
مجمع عليه ، وما قاله ليس عليه دليل ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : في
اليد خمسون من الإبل .
مسألة 57 : إذا قلع عين أعور أو من ذهبت فرد عينه بآفة من جهة الله
تعالى ، كان بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينه أو يأخذ تمام دية كاملة ألف
دينار ، وإن كان قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقها ، وإن لم يأخذها ففي العين
الأخرى نصف الدية ، وبه قال الزهري ومالك والليث بن سعد وربيعة وأحمد
وإسحاق ، والمسألة مشهورة بذلك .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما والنخعي والثوري : هو بالخيار بين أن
يقتص وبين أن يعفو ، وله نصف الدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروي عن عمر وعثمان أنهما قالا : في عين الأعور الدية ، ولا مخالف لهما .
وروى أبو مجاز قال : كنت عند عبد الله بن عمر فأتاه رجل فسأله عن عين
الأعور فقال عبد الله : كان عمر بن الخطاب أوجب فيها الدية ، فقال الرجل : إنما
أسأله - يعني أسأل ابن عمر - ، فقال : نخبرك عن عمر وتسألني ، فأقر عمر على ما
ذهب إليه ، وأنكر أن يسأل هو عنها ، ثبت أنهم أجمعوا على هذا ، وإلى هذا ذهب
أحمد ، فإنه قال : نأخذ بقول عمر وابنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤