تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 56 : من قطعت إحدى يديه في الجهاد وبقيت الأخرى فقطعهما إنسان كان فيها نصف الدية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الأوزاعي : كمال الدية دية اليدين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه مجمع عليه ، وما قاله ليس عليه دليل ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : في اليد خمسون من الإبل . مسألة 57 : إذا قلع عين أعور أو من ذهبت فرد عينه بآفة من جهة الله تعالى ، كان بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينه أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار ، وإن كان قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقها ، وإن لم يأخذها ففي العين الأخرى نصف الدية ، وبه قال الزهري ومالك والليث بن سعد وربيعة وأحمد وإسحاق ، والمسألة مشهورة بذلك . وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما والنخعي والثوري : هو بالخيار بين أن يقتص وبين أن يعفو ، وله نصف الدية . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروي عن عمر وعثمان أنهما قالا : في عين الأعور الدية ، ولا مخالف لهما . وروى أبو مجاز قال : كنت عند عبد الله بن عمر فأتاه رجل فسأله عن عين الأعور فقال عبد الله : كان عمر بن الخطاب أوجب فيها الدية ، فقال الرجل : إنما أسأله - يعني أسأل ابن عمر - ، فقال : نخبرك عن عمر وتسألني ، فأقر عمر على ما ذهب إليه ، وأنكر أن يسأل هو عنها ، ثبت أنهم أجمعوا على هذا ، وإلى هذا ذهب أحمد ، فإنه قال : نأخذ بقول عمر وابنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 64 | علي أصغر مرواريد