تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأن لسانه صحيح ، ولم أعرف للفقهاء نصا ، والذي يقتضيه مذهبهم أن القول قول المجني عليه كما قالوا في العين والشم وغيره . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 34 : في لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية اللسان الصحيح ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : فيه الحكومة ، ولا مقدر فيه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 35 : إذا قطع لسانه ثم اختلفا فقال الجاني : لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام ، وادعى المجني عليه أنه كان ناطقا ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف لأنه لا يتعذر إقامة البينة على سلامة لسانه ، فإن سلم له السلامة في الأصل ، وادعى أنه كان أخرس حين القطع كان على الجاني البينة ، وإلا فعلى المجني عليه اليمين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أن القول قول الجاني لأن الأصل براءة الذمة . دليلنا : أنه قد اعترف بسلامة عضوه ، وادعى أنه كان أخرس بعد ذلك حين القطع كان عليه البينة لقول النبي صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . مسألة 36 : إذا قطع لسان ناطق فأخذ منه الدية ثم ثبت وتكلم ، ولم يجب عليه رد الدية ، ولأصحاب الشافعي فيه طريقان : منهم من قال مثل ما قلناه قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين كالقولين في سن المثغر إذا عاد . دليلنا : أن إيجاب الرد عليه يحتاج إلى دليل لأن الأصل أخذه له بالاستحقاق .