وأن لسانه صحيح ، ولم أعرف للفقهاء نصا ، والذي يقتضيه مذهبهم أن القول
قول المجني عليه كما قالوا في العين والشم وغيره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 34 : في لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية اللسان الصحيح ، وقال
الشافعي وجميع الفقهاء : فيه الحكومة ، ولا مقدر فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 35 : إذا قطع لسانه ثم اختلفا فقال الجاني : لم يزل أبكم لا يقدر
على الكلام ، وادعى المجني عليه أنه كان ناطقا ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا
خلاف لأنه لا يتعذر إقامة البينة على سلامة لسانه ، فإن سلم له السلامة في الأصل ،
وادعى أنه كان أخرس حين القطع كان على الجاني البينة ، وإلا فعلى المجني عليه
اليمين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أن القول قول الجاني
لأن الأصل براءة الذمة .
دليلنا : أنه قد اعترف بسلامة عضوه ، وادعى أنه كان أخرس بعد ذلك
حين القطع كان عليه البينة لقول النبي صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه .
مسألة 36 : إذا قطع لسان ناطق فأخذ منه الدية ثم ثبت وتكلم ، ولم يجب
عليه رد الدية ، ولأصحاب الشافعي فيه طريقان : منهم من قال مثل ما قلناه قولا
واحدا ، ومنهم من قال على قولين كالقولين في سن المثغر إذا عاد .
دليلنا : أن إيجاب الرد عليه يحتاج إلى دليل لأن الأصل أخذه له
بالاستحقاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨