دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 20 : في العقل الدية كاملة بلا خلاف ، فإن جنى عليه جناية ذهب
فيها عقله لم يدخل أرش الجناية في دية العقل ، سواء كان مقدرا أو حكومة ،
وسواء كان أرش الجناية أقل من دية العقل أو أكثر منها أو مثلها .
وللشافعي فيه قولان : قال في الجديد مثل ما قلناه ، وقال في القديم : إن كان
أرش الجناية دون دية العقل دخل في دية العقل ، وإن كان أرش الجناية أكثر من
دية العقل دخلت دية العقل فيه ، مثل أن يقطع يديه ورجليه فيذهب عقله فيدخل
الأقل منهما في الأكثر ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : في اليدين الدية
وفي الرجلين الدية وفي العقل الدية ، وهذا موجود كله ، وروى أبو المهلب أن رجلا
رمى رجلا بحجر فأصابه في رأسه فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره ، فقضى عمر
بأربع ديات ولا مخالف له .
مسألة 21 : إذا جنى عليه جناية فادعى أنه ذهب بصره ولا يبصر بعينه شيئا
فهذا لا يمكن إقامة البينة عليه ، فروى أصحابنا أنه يستقبل به عين الشمس فإن
أغمضها ودمعتا علم أنه كاذب وإن بقيتا مفتوحتين زمانا علم أنه صادق ويستظهر
عليه بالأيمان .
وقال الشافعي : نريه رجلين عدلين إن كانت الجناية عمدا وإن كانت خطأ
رجلا وامرأتين فإن قالا : صدق ، أوجبنا الدية أو القصاص إذا قالا : لا يرجى عود
البصر ، وإن قالا : كذب ، سقط قوله ، وإن لم يشهدا بذلك لم يلزمه أكثر من الدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 22 : في العين العوراء إذا كانت خلقة أو ذهبت بآفة من جهة الله
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤