رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانمائة دينار فلم تزل كذلك حتى استخلف عمر
فصعد فخطب فقال : ألا أن الإبل قد غلت وفرضها على أهل الذهب ألف دينار ،
وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ، وعلى أهل البقر مائة بقرة ، وعلى أهل
الغنم ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، ورواه عطاء عن جابر مثل ذلك .
مسألة 11 : الموضحة هي التي توضح عظم الرأس حتى يظهر العظم أو
يقرع بالمرود إذا كان هناك دم لا يعلم الإيضاح حتى يقرع العظم المرود ،
وفيها خمس من الإبل سواء كانت في الرأس أو على الوجه أو على الأنف ، وبه
قال الشافعي .
وقال سعيد بن المسيب : إن كانت على الرأس ، مثل ما قلناه ، وإن كانت
على الوجه فيها عشر من الإبل لأن الشين بها أكثر .
وقال مالك : إن كانت على الأنف ففيها حكومة وليس فيها مقدر ، وإن
كانت على الرأس ، مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى عمرو بن حزم أنه كان في الكتاب الذي كتب النبي صلى الله
عليه وآله إلى أهل اليمن : في الموضحة خمس من الإبل ، وروى عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في المواضح خمس خمس ،
وروى عمر ومعاذ أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في الموضحة خمس من
الإبل ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وزيد بن ثابت ولا مخالف لهما .
مسألة 12 : الموضحة في البدن مثل الساعد والساق والفخذ ، أو غير ذلك
من المواضع التي إذا جرحت أوضحت عن العظم فيها نصف عشر دية ذلك
العضو ، وقال الشافعي : لا مقدر فيه بل فيه الحكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأما القصاص فيها فلا خلاف في وجوبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١