تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانمائة دينار فلم تزل كذلك حتى استخلف عمر فصعد فخطب فقال : ألا أن الإبل قد غلت وفرضها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ، وعلى أهل البقر مائة بقرة ، وعلى أهل الغنم ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، ورواه عطاء عن جابر مثل ذلك . مسألة 11 : الموضحة هي التي توضح عظم الرأس حتى يظهر العظم أو يقرع بالمرود إذا كان هناك دم لا يعلم الإيضاح حتى يقرع العظم المرود ، وفيها خمس من الإبل سواء كانت في الرأس أو على الوجه أو على الأنف ، وبه قال الشافعي . وقال سعيد بن المسيب : إن كانت على الرأس ، مثل ما قلناه ، وإن كانت على الوجه فيها عشر من الإبل لأن الشين بها أكثر . وقال مالك : إن كانت على الأنف ففيها حكومة وليس فيها مقدر ، وإن كانت على الرأس ، مثل ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى عمرو بن حزم أنه كان في الكتاب الذي كتب النبي صلى الله عليه وآله إلى أهل اليمن : في الموضحة خمس من الإبل ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في المواضح خمس خمس ، وروى عمر ومعاذ أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في الموضحة خمس من الإبل ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وزيد بن ثابت ولا مخالف لهما . مسألة 12 : الموضحة في البدن مثل الساعد والساق والفخذ ، أو غير ذلك من المواضع التي إذا جرحت أوضحت عن العظم فيها نصف عشر دية ذلك العضو ، وقال الشافعي : لا مقدر فيه بل فيه الحكومة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأما القصاص فيها فلا خلاف في وجوبه .