تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 16 : إن جرحه في وجهه فشق الجلد واللحم وكسر العظم ووصل إلى جوف الفم ، للشافعي فيه وجهان : أحدهما جائفة فيها ثلث الدية لأنها دخلت إلى جوف ، والثاني ليست جائفة وتكون في هاشمته وما زاد عليها إلى الفم حكومة ولا أعرف فيه نصا ، وينبغي أن يكون فيها حكومة فيما زاد على الهاشمة . والذي يقتضيه مذهبنا أن كذا الحكم بدية الهاشمة ، والحكومة إليه كذا لأنه لا خلاف فيه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة ، وأما الجائفة فلا تسمى بهذا إلا إذا كانت في الجوف ، ألا ترى أن ما يصل إلى الدماع يسمى مأمومة ولا يسمى جائفة ، ولا يمكن القول بذلك ، وينبغي أن يكون فيها حكومة فيما زاد على الهاشمة . مسألة 17 : إذا قطع أذنيه ففيهما الدية ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : فيهما حكومة لأن فيهما جمالا بلا منفعة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : وفي الأذنين الدية ، وقد روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر ولا مخالف لهما . مسألة 18 : إذا جنى على أذنيه جناية فشلتا ففيهما ثلثا ديتهما ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن في شللهما الدية مثل اليدين إذا جنى عليهما فشلتا ، والثاني فيهما حكومة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وما قالوه في اليدين فالقول فيهما عندنا مثل القول في الأذنين . مسألة 19 : في شحمة الأذن ثلث دية الأذن ، وكذلك في خرمها ، وقال الشافعي : فيها بحساب ما نقص من الأذن .