دليلنا على الروايتين : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 10 : الدية ستة أصول : على أهل الإبل مائة من الإبل ، وعلى أهل
الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل البقر مائتا
بقرة ، وعلى أهل الحلل مائتا حلة ، وعلى أهل الغنم ألف شاة ، وبه قال أبو يوسف
ومحمد وأحمد بن حنبل إلا أنهم قالوا في الشاة أنها ألفان .
وقال أبو حنيفة : لها ثلاثة أصول : الإبل مائة أو ألف دينار أو عشرة آلاف
درهم ولا يجعل الإعواز شرطا بل يكون بالخيار في تسليم أي الثلاثة شاء .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : الأصل مائة من الإبل فإن أعوزت انتقلت إلى أصلين ألف
دينار أو اثني عشر ألف درهم إلا أن للإبل مزية وهو أنها متى وجدت لم يعدل
عنها ، وبه قال أبو بكر وعمر وأنس بن مالك .
وقال في الجديد : إن أعوز الإبل انتقل إلى قيمة الإبل حين القبض ألف
دينار أو اثني عشر ألف درهم ، فالدية الإبل والقيمة بدل عنها لا عن النفس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروي عن عمر أنه قضى في الدية بألف دينار أو عشرة آلاف درهم .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال لأصحابه : وددت أن يكون مكان كل
عشرة منكم واحد من بني فراس بن غنم صرف الدينار والدرهم ولا مخالف
لهما .
وروى أصحاب الشافعي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وابن
عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء أن الورق اثنا عشر ألف درهم .
قال محمد بن الحسن : ويمكن استعمال الخبرين فنقول : من يقل اثنا عشر
ألفا أراد من وزن ستة ، ومن يقل عشرة آلاف أراد من وزن سبعة فلا يتعارضان
على هذا ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كانت الدية على عهد
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠