تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مسألة 8 : إذا قتل أو قطع في غير الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يقتل ولم يقطع بل يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد . وقال الشافعي : يستقاد منه في الطرف والنفس معا في الحرم . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يستفاد منه في الطرف ، فأما في النفس فلا يستقاد منه حتى يخرج ويضيق عليه ويهجر ولا يبايع ولا يشاري حتى يخرج ، قالوا : والقياس يقتضي أن يقتل به لكنا لا نقتله استحسانا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : ومن دخله كان آمنا ، وذلك عام في جميع الأحكام ، وقال تعالى : أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ، والقاتل في الحرم والقاتل يدخل الجاهلية ، وقوله " والقاتل في الحرم " يعني قودا وقصاصا لأن القاتل ابتداء قد دخل تحت قوله " القاتل غير قاتله " . مسألة 9 : دية قتل الخطأ أرباع ، عشرون منها بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وثلاثون منها بنت لبون ، وثلاثون منها حقة ، وبه قال عثمان وزيد بن ثابت . وقد روي خمس وعشرون بنت لبون ، وبه قال علي عليه السلام والحسن البصري والشعبي . وقال الشافعي : هي أخماس ، عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وعشرون بنت لبون وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، جميع أسنان الزكاة ، وبه قال ابن مسعود ، وفي التابعين سليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري ، وقال أبو حنيفة : هي أخماس أيضا ، وخالف في فصل فقال مكان بني لبون بني مخاض ، وبه قال النخعي وأحمد وإسحاق ، ويروونه عن ابن مسعود .