أربعون خلفة .
مسألة 6 : دية الخطأ تغلظ في الشهر الحرام ، وفي الحرم .
وقال الشافعي : تغلظ في ثلاث مواضع ، في الحرم والشهر الحرام وإذا قتل
ذا رحم محرم مثل الأبوين والإخوة والأخوات وأولادهم ، وبه قال في الصحابة
عمر وعثمان وابن عباس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء
وطاووس والزهري .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا تغلظ في موضع من المواضع ، وبه قال في
التابعين النخعي والشعبي ، ورووه عن ابن مسعود .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا طريقة الاحتياط .
معنى التغليظ
مسألة 7 : إذا ثبت أنها تغلظ في هذه المواضع فالتغليظ هو أن يلزم دية
وثلث من أي أجناس الديات كان ، وقال من وافقنا في التغليظ : إنها لا تغلظ إلا في
أسنان الإبل وغيرها يؤخذ قيمتها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : من قتل في الحرم أو قتل ذا
محرم أو قتل في الشهر الحرام فعليه دية وثلث .
وروى سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن عثمان بن عفان قضى في امرأة
قتلت بمكة بستة آلاف درهم وألفي درهم تغليظا لأجل الحرم .
وروى نافع بن جبير أن رجلا قتل رجلا في الشهر الحرام في الحرم ، فقال
ابن عباس : الدية اثنا عشر ألفا وأربعة آلاف تغليظا لأجل الحرم وأربعة آلاف
للشهر الحرام ، ولا مخالف لهم .