والمال يجب بالصلح بمنزلة ثمن المبيع ، وبقول الشافعي قال محمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة والثوري وأبو يوسف : المغلظة أرباع : خمس وعشرون بنت
مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون
جذعة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه لأن
المسان أعلى الأسنان .
مسألة 4 : دية العمد المحض حالة في مال القاتل ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : هي مؤجلة عليه في ثلاث سنين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد ثبت وجوبها عليه والوجوب عندنا على
الفور إلا ما دل الدليل عليه ، والتأجيل يحتاج إلى شرع أو صلح .
مسألة 5 : دية العمد شبيه الخطأ مغلظة أثلاثا ، ثلاث وثلاثون منها بنت
لبون ، وثلاث وثلاثون منها حقة وأربع وثلاثون منها خلفة كلها طروقة الفحل ،
وروي ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون ، وأربعون خلفة ، وهي في مال
القاتل تستأوى منه في سنة .
وقال الشافعي : هي أثلاث مثل دية العمد سواء ، على ما حكيناه عنه في دية
العمد ، والتأجيل مثل دية الخطأ في ثلاث سنين وهي تلزم القاتل .
وقال أبو حنيفة : هي أرباع ، على ما مضى عنه في العمد المحض .
وقال مالك : شبيه العمد يوجب القود دون الدية ، وقال ابن شبرمة : دية شبيه
العمد حالة في مال القاتل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على الطريقين الذين ذكرناهما ، وروى
عبد الله بن عمر وعمرو بن حزم وعبادة بن صامت أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : ألا أن دية الخطأ شبيه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧