الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا على قول ، ومن داس
بطن غيره حتى أحدث اقتص بمثله أو يفتدي بثلث الدية .
ومن افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ديتها ، وقيل :
الثلث ومهر نسائها ، فإن ضربها على بطنها فارتفع حيضها المستقيم انتظر بها سنة
فإن عاد وإلا حلفت وغرم ثلث ديتها .
وفي العقل الدية وفي بعضه الأرش ، وقيل : بقدر الزمان ولا قصاص ، ولو
شجه فذهب فلا تداخل ، وروي التداخل إن كان بضربة ، وروي إذا ضرب على
رأسه فذهب انتظر سنة فإن مات فالدية وإن بقي ولم يرجع فالدية ، ولو عاد بعد
ذهابه فلا ارتجاع .
وفي السمع الدية إن يئس وإلا انتظر المدة المؤمل فيها العود ، فإن لم يعد
استقرت ، ولو أكذب المجني عليه أو قال : لا أعلم ، اعتبر بالصوت القوي ، وصيح
بعد استغفاله فإن تحقق وإلا أحلف القسامة وحكم له ، ولو ذهب سمع واحدة
فالنصف ، ولو نقص سمع إحديهما قيس إلى الأخرى بسد الناقصة وإطلاق
الصحيحة والصياح به مرتين وقت سكون الهواء بحيث يخفى عنه فإن تساوت
المسافتان صدق ، ثم عكس وأخذ التفاوت ، وروي الاعتبار من الأربع ، ولو ذهب
بقطع الأذنين فديتان .
وفي ضوء العينين الدية ويصدق مدعيه بشاهدين أو شاهد وامرأتين من أهل
الخبرة ، فإن أيس العود أو رجى في مدة غير معلومة أو معلومة فانقضت أو مات
ولم يعد استقرت ، وإن عاد فالأرش ، والقول قول المجني عليه أو وليه مع يمينه
في عدم العود ، ولو قلعهما بعده آخر واختلفا أحلف الثاني فإن صدق المجني عليه
الأول برئ ولم يقبل قوله على الثاني ، ولو ادعى الذهاب والعين قائمة أحلف
القسامة ، وروي مقابلة الشمس وتصديقه مع فتحهما ، ولو ادعى نقصان إحديهما
قيس إلى الأخرى كالسمع ، وفيهما يقاس إلى أقرانه فيأخذ التفاوت بعد
الاستظهار بالأيمان ، ولا يقاس في الغيم ولا الأرض المختلفة ، ولو ادعى قالع العين
الينابيع الفقهية — صفحة 495
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٥