بالمساحة وفي الصحيح بالحروف الثمانية والعشرين ، ويتساوى اللسنية وغيرها
فيؤخذ نصيب ما يعدم ، فإن عدمت أجمع فالدية ، ولو صار نطقه سريعا أو زاد
سرعة أو ثقل أو ازداد ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح أو غير الحرف تغيرا
لم يذهب جملته به فالحكومة ، ولو أعدم البعض قدمت فائدة الباقي ، فدية المفقود
خاصة ، ولا اعتبار بالمساحة ، ولو جنى آخر اعتبر بالباقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد
جناية الأول ، ولو قطعه بعد المعدم فالثلث .
وفي لسان الطفل الدية ، ولو بلغ حد النطق ولم ينطق فالثلث ، فإن نطق
بعده اعتبر بالحروف فيتمم مع أحد الناقص ، ويصدق مدعي ذهاب النطق إذا
كان صحيحا مع القسامة ، وروي ضرب لسانه بإبرة فيصدق مع اسوداد الدم لا
احمراره ، ولو عاد كلامه بعد ذهابه لم تستعد الدية على رأي ، ولو نبت اتفاقا لم
تستعد إجماعا ، ولو تعدد طرفاه واختلف مخرجهما فذهب أحدهما اعتبر
بالحروف ، فالأرش إن نطق بالجميع ، ولو قطعهما فدية وحكومة ، ولو تساوى
مخرجهما ففيه ما يخصه من جميع اللسان ، ولو قطعهما فلا بحث .
وفي الأسنان الدية ، وتقسم على اثني عشر مقاديم وستة عشر مآخير ، ففي
المقاديم ستمائة دينار بالسوية والباقي في المآخير كذلك ، وتستوي البيضاء
والسوداء خلقة والصفراء ، وإن جنى عليها ، ولا دية للزائد مع الانضمام ولا معه
الثلث ، إلا على رأي ، ولو اسودت ولم تسقط فثلثا ديتها وفيها حينئذ الثلث ، وفي
انصداعها ولا سقوط ثلثا ديتها على رواية ، ولو اضطربت لمرض أو كبر فالأولى
الدية في قلعها ، والدية في الظاهر مع سنخها والأقرب أن في كسر البارز ديتها ففي
السنخ بعده الحكومة ، وفي قطع بعض الظاهر ما يخصه بالحصة ، فلو قلع آخر
الباقي وكل السنخ قيل : يجب من الدية بقدر الظاهر وحكومة في السنخ ، وقيل :
إن قطع بعض الظاهر طولا فعليه ديته يتبعه ما تحته وحكومة في تابع الأول ، وإن
كان عرضا فدية الباقي خاصة .
والتفصيل حسن : فلو قال المجني عليه : قطع الأول الربع ، فقال الثاني :
الينابيع الفقهية — صفحة 492
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٢