وفي قتل عبد المسلم الذمي وعبد المكاتب ، والمسلم عبد الذمي نظر ،
وللإمام القصاص ممن لا ولي لمستحقه وأخذ الدية في الخطأ ، والأولى إنه ليس له
العفو فيهما .
ودية جنين الحر التام عشر دية أبيه لمسلم أو ذمي ذكرا أو أنثى على رأي ،
والعبد عشر قيمة أمه المملوكة ، وكذا جنين البهيمة ، ولو تعدد تعددت ولا كفارة ،
ولو ولجت فيه الروح فدية كاملة للذكر ونصف للأنثى ولا تجب إلا مع يقين
الحياة والكفارة مع المباشرة ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة .
وفي العظم ثمانون وفي المضغة ستون وفي العلقة أربعون ، وتنقضي العدة
وتصير أم ولد ، وفي النطفة عشرون بعد إلقائها في الرحم ، ولو أفزع المجامع
فعزل ، فعشرة ، ولو اختاره ولا إذن قيل : يلزمه العشرة لأمه الحرة ولا دية في الأمة
ولا إثم ولو كرهت . وفيما بين كل مرتبة بحسابه واختلف في تفسيره ، وتقسم دية
جنين الأمة والذمي والبهيمة خمسة أجزاء ، فالنطفة خمسها وهكذا .
ولو مات بقتل المرأة فالدية لها ونصف الديتين للجنين مع الجهل على
رأي ، ولو ألقت حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها ديته ، والكفارة مع حياته ، ولو
أفزعت فالدية على المفزع ويرث ديته وارث المال ، ودية أعضائه وجراحاته
بالنسبة من ديته .
وتعتبر قيمة الأمة المسقط عند الجناية لا الإلقاء ، ويضمن دية مسلم لو ألقته
الذمية مسلمة بضربة ذمية لا الحربية ، ولو أعتقت الأمة قيل : الأقل من عشر القيمة
والدية ، والأولى عشر القيمة وقت الجناية ، ولو قال أهله : كان حيا ، فصدق ضمنت
العاقلة في الخطأ غير الحي والمصدق الباقي ، ولو أنكر وأقام كل بينة ، قدمت بينة
الولي .
ولو ضربها فمات عند سقوطه أو وقع صحيحا وكان لا يعيش مثله ، فالقاتل
الضارب ، ويقتل في العمد والدية في غيره ، ويكفر ، ولو قتله آخر وحياته مستقرة
فلا ضمان على الملقي بل يعزر ، وإلا فالأول قاتل ويعزر الثاني ، ولو جهل حاله
الينابيع الفقهية — صفحة 498
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٨