النصف أحلف المجني عليه ، فإن انكشفت اللثة لعارض ثم جنى اعتبر بالنسبة إلى
الظاهر فالقول قول الجاني ، ولو كانت إحدى الثنايا أقصر من أخواتها خلقة
فالأولى الكمال ، وينتظر سن الصبي فإن نبت فالأرش وإلا الدية على رأي ، ولو
أنبت موضع المقلوعة عظما فقلعه قالع فالأولى الأرش .
في ذكر العنق الموجب للاصورار له الدية وكذا الجناية المانعة عن
الازدراد ، فإن زال فالأرش وفي اللحيين الدية ومع الأسنان ديتان ، وفي نقصان
المضغ بالجناية عليهما أو تصلبهما الأرش .
وفي اليدين الدية وفي كل واحدة النصف ، وحدها المعصم ، وإن قطعت
الأخرى في جهاد ، ولو قطعت مع شئ من الزند ففي اليد ديتها وفي الزائد
حكومة ، ولو قطعت المرفق أو المنكب ، ولو كان له يدان على زند فدية
وحكومة ، وتتميز الأصلية بالبطش أو بزيادته أو بكمال الأصابع أو الكون على
سمت الخلقة ، فإن تساوتا فإحداهما أصلية ، ففيهما الدية وحكومة ، وقيل : ثلث
الأصلية ، وفي إحديهما نصف دية وحكومة ، وفي قطع إصبع من إحديهما نصف
دية وحكومة ، ولا يقتص منه لو قطع يد غيره .
والأولى أن في الذراعين الدية وكذا العضدين وفي كل واحد النصف ، وفي
أصابع اليدين وكذا الرجلين ، وفي كل واحدة العشر على رأي ، ويقسم كل
إصبع فيهما على ثلاث أنامل بالسوية ، وفي الإبهام على اثنتين ، وفي الزائد ثلث
الأصلية ، وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها وفي قطعها بعده الثلث ، وكذا في الشلل
خلقة ، وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير فإن نبت أبيض فخمسة .
وفي الظهر إذا كسر أو أصيب فاحدودب أو تعذر القعود ، وإن جبر على عثم
الدية ولو صلح فالثلث ، ولو شلت الرجلان بكسره فدية وثلثا دية للرجلين ، ولو
ذهب مشيه وجماعه فديتان ، وفي قطع النخاع الدية .
وفي ثدي المرأة ديتها وفي كل واحد النصف فإن انقطع لبنهما أو تعذر
نزوله فالحكومة ، وفي الزائد من جلد الصدر الحكومة ، ولو جاف حينئذ الصدر
الينابيع الفقهية — صفحة 493
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٣