فالضمان على الحافر ، ولو وضع في الطريق حجرا فعثر به إنسان ودحرجه ثم
عثر به آخر ، فالوجه تعلق الضمان بالمد حرج ، ولو وضع وحده وآخران آخر
تحته فعثر بهما آخر ، فالوجه التشريك أثلاثا .
ولو أمره بإلقاء المتاع في البحر لتسلم السفينة فلا ضمان ، ولو قال : وعلي
ضمانه ، ضمن دفعا للخوف ولو فقد الخوف ففي الضمان مع التضمين نظر ، ولو
قال : مزق ثوبك وعلي ضمانه أو أخرج نفسك ، فلا ضمان ، ولو قال : ألقه مع
الخوف وعلي ضمانه مع الركبان ، فامتنعوا ، صدق في إرادة التساوي وألزم
بحصته ، والركبان إن قنعوا لزمهم ، ولو ادعى الإذن عليهم فأنكروا بعد الإلقاء
حلفوا وضمن الجميع .
ولو وقع الأول في الزبية فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث برابع ، فالأول
فريسة ويغرم أهله ثلث الدية للثاني وأهل الثاني ثلثيهما للثالث وأهل الثالث الدية
لأهل الرابع ، ويمكن إلزام الأول بالدية للثاني والثاني للثالث والثالث للرابع ،
وإن قيل بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، فعلى الأول
ديتان إلا سدسا وعلى الثاني خمسة أسداس وعلى الثالث ثلث .
ولو وقع في بئر فجذب آخر فالجاذب هدر ويضمن الآخر في ماله ، ولو
جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع كل على صاحبه ، فعلى الثاني النصف للأول
وعلى الأول النصف للثاني وللثالث الدية على الثاني إن رجحت المباشرة ، وإلا
فعلى الأولين بالسوية ، فلو جذب رابعا فللأول الثلثان على الثاني والثالث وللثاني
الثلثان على الأول والثالث وللثالث الثلثان على الأولين وللرابع الدية على الثالث
مع ترجيح المباشرة ، وإلا فعلى الثلاثة .
الخامس :
كل غير مقدر فيه الحكومة ، وهي الأرش في العبد للمولى وفي الحر جزء من
الدية نسبته إليها نسبة ما تنقص تلك الجناية من قيمته لو كان عبدا إن أفاد شيئا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠