ملكه أو مباح فتلف بالوقوع أو وقع في الطريق فمات إنسان بعثاره ، أو لم
يتمكن من إزالة المائل .
ويجوز نصب الميازيب إلى الطرق والرواشن ولا يضمن ما يتلف بوقوعها على
رأي ، ولو أجج نارا في ملكه لم يضمن لو سرت إلى غيره إلا أن يزيد عن قدر
الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كوقت الأهوية ، ولو عصفت بغتة لم يضمن ، ولو
أججها في ملك غيره ضمن النفس والمال في ماله ، ولو قصد إتلاف النفس وتعذر
الفرار فالقود ، ولو بالت دابته في الطريق أو رشه أو ألقى قمامة منزله المزلقة فيه
وزلق إنسان ضمن على رأي .
ولا يضمن جناية الإناء الموضوعة على حائطه ، ويجب حفظ الدابة الصائلة ،
فيضمن مع الإهمال لا مع عدمه أو الجهل ، ولو جنى على الصائلة للدفع
فلا ضمان ، ويضمن لغيره .
ويضمن جناية الهر الضارية المملوكة ويجوز قتلها ، وصاحب الداخلة على
أخرى ضامن مع التفريط في الحفظ لا صاحب الأخرى ، وصاحب الكلب ضامن
للداخل باذنه وإلا فلا ، وراكب الدابة وقائدها ضامنان لما تجنيه بيديها ورأسها
لا ما تجنيه برجليها وذنبها ، والواقف بها والضارب والسائق ضمناء لما تجنيه بيديها
ورجليها ، ويتساوى الرديفان ولو كان المالك ضمن دون الراكب ، ولو ألقته لم
يضمن المالك إلا بالتفريط ، ويضمن المولى لو أركب مملوكه جنايته ، ومنهم من
اشترط الصغر فلو كان بالغا تعلقت برقبته إن كانت على نفس أو مال ، ولا يضمن
المولى والأقرب ، والاتباع في المال لا السعي .
ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبب كالمغطي لما حفره في غير ملكه
مع دفع غيره الجاهل ثالثا ، ولو حفرها في ملكه وغطاها ضمن المدعو إلى
الدخول ، ولو اجتمع سببا هلاك على التعاقب فالحوالة على الأول ، كالملقي
حجرا في غير ملكه مع الحافر إذا عثر ثالث ويختص بالعادي منهما وكالحافر
مع ناصب السكين فيها إذا وقع ثالث ، ولو هلك كل من الواقعين بوقوع الآخر
الينابيع الفقهية — صفحة 489
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٩