وألحق حرم مكة ، ولا تغليظ في الطرف ، ولو رمى في الحل إلى الحرم فأصاب فيه
غلظ وفي العكس إشكال ، ويضيق على الملتجئ إلى الحرم في المطعم والمشرب
ليخرج ، ولو جنى فيه اقتص فيه ، وألحق به المشاهد .
ودية المرأة النصف مما عد ، ودية الخنثى المشكل نصفهما ، وولد الزنى
المسلم كالمسلم على رأي ، ودية الذمي ثمانمائة درهم من أي الثلاثة كان والمرأة
على النصف وروي كالمسلم ، وروي أربعة آلاف ونزلا على المعتاد ، ولا دية
لغيرهم وإن كانوا ذوي عهد أو لم تبلغهم الدعوة ، ودية العبد قيمته فإن تجاوزت
الحر ردت ، فالأمة قيمتها وترد إلى الحرة لو زادت .
وتؤخذ من الجاني الحر في غير الخطأ وفيه من عاقلته ، ولو جني عليه بغير
المستوعب فللمولى المطالبة بدية الجناية لا الدفع وأخذ القيمة ، ولو جنى العبد
خطأ تخير المولى في الدفع ليسترق أو مساويه قنا كان أو مدبرا أو أم ولد .
ويضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه وإن كان عارفا ، والمراد أن البالغ العاقل
أو ولي غيرهما على رأي في ماله ، وفي براءته بالإبراء المتقدم خلاف ، ويضمن
عاقلة النائم ما يتلفه من الأنفس بانقلابه أو حركته على رأي ، ويضمن كل من
الزوجين صاحبه مع الإعناف قبلا أو دبرا أو ضما ، والموت ، والحامل للمتاع
على رأسه إذا أصاب به إنسانا أو كسره في ماله ، ولو صاح بالمريض والمجنون
والطفل ، أو اغتفل الكامل وفاجأه فمات - والأولى إن البالغ كذلك - في ماله
على رأي ، وكذا المشهر سيفه في وجه إنسان ، ولو فر فألقى نفسه في بئر أو على
سقف أو صادفه سبع فأكله قيل : لا ضمان ، ولو كان المطلوب أعمى ضمن ديته ،
أو مقصرا وقع في بئر لا يعلمها ، أو انخسف به السقف ، أو اضطره إلى مضيق
فافترسه الأسد .
ودية المصدوم في مال الصادم والصادم هدر إن كان في ملك المصدوم أو
مباح أو طريق واسع أو مضيق مع الفصل ، أما لا معه فيه مع وقوف المصدوم
فقيل : لا ضمان ، ولو مات المتصادمان الحران ، فلورثة كل نصف ديته فارسان أو
الينابيع الفقهية — صفحة 486
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٦