ولا يعقل العاقلة عبدا قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد ، ولا صلحا ولا إقرارا ولا
عمدا مع وجود القاتل وإن أوجب الدية كالأب والمسلم والحر ، ولا ما يجنيه على
نفسه قتلا أو جرحا ، ولا المسبب والذمي في ماله وإن أخطأ ، ولو عجز فالإمام .
ولا يجتمع الضامن مع العصبة ولا المعتق ، ولا يضمن الإمام مع وجوده
موسرا ، والأولى عدم رجوعهم على الجاني والتقسيط برأي الإمام .
والترتيب في التوزيع بين القريب والبعيد بمعنى الاقتصار على القريب مع
الوفاء لكثرتهم أو لقصور الواجب وإلا فشاركهم من بعدهم ، ولو زادت الدية عن
العصبة أخذ من الموالي ، ولو اتسعت أخذ عن عصبة الموالي ، فإن زادت فعلى
مولى الموالي ثم عصبة مولى المولى ، ولو زادت فالفاضل على الإمام ، ولو زادت
العاقلة فالأولى التوزيع بالحصص ، ولو غاب بعضهم لم يخص الحاضر .
وابتداء الأجل في النفس من حين الموت وفي الطرف من حين الجناية وفي
السراية من وقت الاندمال ، ولا يفتقر في الأجل إلى الحاكم ، ولو مات الموسر بعد
حلول أخذها لزمه من التركة ، ولو كانت غائبة كوتب إلى الوالي ليوزع ، ولو
فقدت أو عجزت أخذت من الجاني فإن عجز فمن الإمام .
ولا يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه ، ولا يكفي كونه من القبيلة ، ولو أقر
بنسب مجهول ألحق به ، فإن أقام آخر بينة ألحق به ، فإن ادعى ثالث ولادته على
فراشه قضي له وأبطل الأولان .
ويدفع الأب القاتل للولد عمدا الدية منه إلى الوارث فإن فقد فالإمام ، وفي
الخطأ الدية على العاقلة ولا يرث الأب على رأي ، ولو لم يرثه إلا العاقلة فلا دية ،
وكذا لو قتل أباه خطأ .
ولا يضمن العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، ولو رمى الذمي طائرا فأسلم ، فقتل
مسلما لم يعقل عنه عصبة من الذمة ولا المسلمين على رأي ، بل في ماله ، وكذا
المسلم لو رماه فارتد فأصاب مسلما .
وتغلظ على القاتل في الشهر الحرام بثلث الدية من أي الأجناس كان ،
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥