تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

كتاب الديات

مسألة 1 : روى أصحابنا أن قوله تعالى : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فيه كناية عن المؤمن المتقدم ذكره في الكنايتين بقتل الخطأ في قوله تعالى : وإن كان من قوم عدو لكم ، وليس بكناية عن المعاهد لأنه لم يجر له ذكر ، وقال الشافعي : إنه كناية عن الذمي إذا قتل في دار الإسلام . دليلنا : أن ما قلنا أشبه بسياق الآية لأن المؤمن جرى له ذكر في موضعين في قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ، ثم قال : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ، وذلك أيضا كناية عن المؤمن بلا خلاف ، فلما قال : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، يجب أن يكون كناية عنه أيضا ، والذمي لم يجر له ذكر فلا يجوز أن يكنى عنه ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 2 : القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وشبيه بالعمد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : القتل ضربان : عمد محض ، وخطأ محض ، وما سميناه بشبيه العمد جعله عمدا وأوجب فيه القود . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما رواه عبد الله بن عمر أن النبي