كتاب الديات
مسألة 1 : روى أصحابنا أن قوله تعالى : وإن كان من قوم بينكم وبينهم
ميثاق ، فيه كناية عن المؤمن المتقدم ذكره في الكنايتين بقتل الخطأ في قوله
تعالى : وإن كان من قوم عدو لكم ، وليس بكناية عن المعاهد لأنه لم يجر له
ذكر ، وقال الشافعي : إنه كناية عن الذمي إذا قتل في دار الإسلام .
دليلنا : أن ما قلنا أشبه بسياق الآية لأن المؤمن جرى له ذكر في موضعين
في قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن
يصدقوا ، ثم قال : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ،
وذلك أيضا كناية عن المؤمن بلا خلاف ، فلما قال : وإن كان من قوم بينكم
وبينهم ميثاق ، يجب أن يكون كناية عنه أيضا ، والذمي لم يجر له ذكر فلا يجوز
أن يكنى عنه ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 2 : القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وشبيه
بالعمد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : القتل ضربان : عمد محض ، وخطأ محض ، وما سميناه بشبيه
العمد جعله عمدا وأوجب فيه القود .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما رواه عبد الله بن عمر أن النبي