ولو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع فللولي القصاص بعد رد دية اليد ، وكذا
لو قتل مقطوع اليد في قصاص أو أخذ ديتها ، ولو قطعت لغير جناية ولا أخذ دية
فلا دية ولا رد ، وكذا في الكف الكامل ومقطوع الأصابع ، ولو ضربه الولي
للقصاص بالممنوع وتركه ظانا للموت وكذب فلا يقتص بالقصاص منه ،
وبالسائغ له القصاص ولا يقتص منه . وحكم في الطرف حكم النفس في
الموجب وغيره .
ويشترط التساوي في السلامة ، فلا تقطع الصحيحة بالشلاء ولو بذل
الجاني ، وبالعكس إذا حكم الحاكمون بأنها لا تنحسم فالدية وإلا اقتص وتقطع
اليمنى بها فإن فقدت فاليسرى فإن فقدت فالرجل ، ولو قطع أيدي جماعة مرتبا
قطعت يداه ورجلاه الأول فالأول وللباقي الدية .
ويعتبر في الشجاج تساوي المساحة في البعدين والاسم عمقا ، ولا يثبت
القصاص فيما فيه تغرير كالجائفة والمأمومة والهاشمة والمنقلة وكسر الأعضاء
ويثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وكل ما لا تغرير فيه
والسلامة غالبة .
ويستحب الصبر في القصاص إلى الاندمال على رأي ، ولو قطع ما يزيد على
الدية خطأ اقتصر على الدية حتى يندمل فيستوفي أولا فيقتص على رأي ، وتأخير
القصاص في الأعضاء إلى اعتدال النهار ، ولا يقتص إلا بالحديد بأن يقاس بخيط
ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص ثم يقطع ما بينهما ، ويجوز التغريق ، والأولى
قلع عين القالع بحديدة ولا ينتقل إلى عضو لو استوعب القصاص ، وفي الزائد
بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح ، ولو استوعب الجناية العضو للصغر اقتص
بمقداره لا مستوعبا .
ولو ألصق المقتص منه الأذن قيل : للجاني الإزالة ، ويقتضي المذهب بطلان
الصلاة فيها ، وكذا لو قطع بعضها ، ولو قطعها فتعلقت بجلدة ثبت القصاص .
ويقتص في العين ولو عمي الأعور الجاني ولا رد ، وبالعكس قيل : يقتص في
الينابيع الفقهية — صفحة 476
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٦