يفيق المجنون ، ويشترك الأولياء فيه ولو طلب البعض الدية لم يسقط القود
للباقين ، إلا على رواية بعد رد النصيب ، ولو عفا فكذلك والرد هنا على الجاني ،
ولو أقر أحد الوليين بعفو الآخر على مال لم يقبل ولهما القود ، وللمقر القتل بعد
رد النصيب على الجاني إن كذبه ، وفيه نظر وإلا عليه .
ويقتل الأجنبي أو الذمي أو المتعمد لو شاركوا الأب أو المسلم ، أو المخطئ
ويردون عليهم النصف وفي الخطأ العاقلة ، وفي شركة السبع يرد الولي ،
وللمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص ، ولو عفا على مال ، ورضي قسم
على الغرماء ولو قتل قسمت ديته في الديون والوصايا ، وفي استيفاء ورثته
القصاص من دون ضمان الدية خلاف ، ولو قتل جماعة مرتبا اشترك الأولياء في
القود ، ولا يتعلق حق واحد بالآخر ، فإن استوفى الأول سقط الباقون بلا بدل ، ولو
بدر أحدهم أساء وسقط حق غيره ، ولو اقتص الوكيل بعد العلم بالعزل فعليه
القصاص ، ولو عفا قبله فعليه الدية ويرجع على الموكل .
وتؤخر الحامل حتى تضع ، والوجه حتى ترضع إن لم يكن غير لبنها
وإلا فلا وإن تجدد ، ولو ادعته فشهدت القوابل ثبت وإلا فلا على رأي ، ولو قتلت
فبانت حاملا فالدية على القاتل ، ولو جهل المباشر ضمن الحاكم مع علمه .
ولو قطع يد غير مقتوله استوفي وإن تقدم القتل ، فلو مات المقطوع حينئذ
بالسراية قيل : يستوفي من تركة الجاني نصف الدية ، ولو قطع يديه فاقتص ثم
سرى الأول جاز للولي القصاص في النفس ، ولو كان القاطع ذميا لمسلم فللولي
قتله ، ولو طلب الدية فله دية المسلم لا دية الذمي ، ولو كان امرأة فللولي القصاص
أو ثلاثة أرباع الدية ، ولو قطع يده ورجله ثم سرى بعد القصاص فللولي
القصاص في النفس لا الدية ، على إشكال في الجميع .
ولو هلك قاتل العمد فلا قصاص وفي الدية إشكال ، ولو اقتص من قاطع
اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني بها وقع القصاص موقعه في النفس
والطرف ، ولو تقدمت سراية الجاني فدمه هدر لا قصاص .
الينابيع الفقهية — صفحة 475
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٥