مرتدا أو حربيا فلا دية أيضا .
ولو رمى ذميا أو حربيا أو مرتدا أو عبدا بسهم فأصابه بعد زوال الأوصاف ،
فلا قود وتثبت الدية ، ولو قطع يد مسلم فسرت مرتدا فلا قود والأولى القصاص
في اليد للولي وإلا للإمام ، ولو عاد قبل السراية ثبت القود ، ولو عاد بعد حصول
بعضها فالأولى القود ، ولو كانت خطأ ثبتت الدية .
ولو وجب القصاص على مسلم فقتله غير الولي فالقود ، ولو وجب قتله بزنى
وشبهه فقتله غير الإمام فلا قود ولا دية .
ولا يقتل الأب وإن علا بالابن ، بل تؤخذ الدية ، ولا يثبت له عليه قصاص
موروث ، ويرد عليه فاضل النصيب ويقتص الآخر إن وجد ، ويقتل الابن بأبيه وإن
علا وبالأم وبالعكس ، ويقتل بالأقارب كالجدات من قبلها أو قبله ، والإخوة من
الطرفين ، والأعمام والأخوال وبالعكس ، ولو قتل الولد أحد المتداعيين أو هما
قبل القرعة فلا قود ، ولو رجعا لم يقتل ، أما لو رجع أحدهما قبل القتل أو بعده
فالقصاص على الراجع بعد الرد وعلى الآخر نصف الدية وعليهما كفارتان ، ولو
كان مولودا على فراشها كالأمة أو الموطوءة بالشبهة ، لم يقتل الراجع .
ولو قتل أحد الولدين الأب والآخر الأم ، فلكل القود وإن لم تبن منه ، ويقرع
في التقديم ولو بدر أحدهما اقتص وارث الآخر ، ولو قتل ثاني الأربعة الإخوة
الكبير ثم ثالثهم الصغير فعلى الثالث القود ، والوجه أن لورثة الثالث قتل الثاني
بعد رد النصف .
ولا يقتل كل من المجنون والصبي بمثله وبالعاقل ، بل الدية على العاقلة ، ولو
قتل ثم جن فالقود ، وروي الاقتصاص من الصبي إذا بلغ عشرا أو خمسة أشبار ،
وتقام عليه الحدود ، ولو ادعى الولي بعد الإفاقة والبلوغ القتل في وقتهما فأنكرا ،
فالقول قول الجاني وتثبت الدية .
ويقتل البالغ بالصبي على الأصح ، ولو قتل العاقل مجنونا فالدية على
القاتل في العمد وشبهه وعلى العاقلة في الخطأ ، ولو قصد الدفع فهدر .
الينابيع الفقهية — صفحة 473
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٣