ولو قتل عبدان عبدا فللمولى قتلهما وأداء ما فضل عن جناية كل واحد إلى
مولاه إن ثبت ، ولو طلب الدية تخير مولى كل واحد بالفك والتسليم للرق مع
الاستيعاب وقدر جنايته لا معه وقتل واحد ، ويرد الآخر قدر جنايته إلى المقتول ،
فإن لم ينهض بقيمته أتم مولى الأول الناقص لو قتل المساوي .
ولو قتل العبد حرا عمدا فأعتق صح ، وفيه وجه آخر ، ولا يسقط القود وكذا
البيع والهبة ، وفي الخطأ لا يصح إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها على قول .
ولو جرح الحر مملوكا فسرت فللمولى القيمة كملا ، ولو تخلل العتق
فللمولى الأقل من قيمة الجناية والدية عند السراية ، كما لو قطع يده المساوية
خمسمائة وتحرر ، وقطع آخر أخرى ، وثالث رجله وسرى الجميع ، وقيل : له هنا
الأقل من ثلث القيمة وثلث الدية ولا قود ، ولورثة العبد ما زاد عن قيمة الجناية ، ولو
قطع آخر رجله بعد العتق وسرى الجرحان فعلى الأول الدية وعلى الثاني
القصاص بعد الرد ، ولو اتحد القاطع فعليه نصف قيمته وقت الجناية للمولى .
والقصاص في الجناية حال الحرية أو الدية للمعتق خاصة ، ولو سرتا ثبت
القصاص في الرجل ، والأول القصاص في النفس بعد رد ما يستحقه المولى ، ولو
اقتصر على الرجل فللمولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية والفاضل للوارث
إن زادت ديتها عن نصف القيمة .
ولا يقتل مسلم بكافر حربيا كان أو ذميا أو مستأمنا بل يعزر ويغرم دية
الذمي ، وقيل : يقتل بالذمي إن اعتاد بعد الرد ، ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد
الرد ، والذمية بمثلها وبه ولا رد ، ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى
أوليائه ليسترقوه أو يقتلوه ، وقيل : يسترق أولاده الصغار ، ولو أسلم قبل
الاسترقاق لم يكن إلا القتل ، ولو قتل الكافر مثله وأسلم لم يقتل به وألزم الدية إن
كان له دية .
ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية لإسلامهما ، ولو قطع مسلم يد ذمي ، أو صبي
يد بالغ ثم سرت بعد زوال الأوصاف فدية النفس ولا قصاص ولا قود ، أما لو كان
الينابيع الفقهية — صفحة 472
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٢