السعي خلاف ، وهل السعي في قيمته أو دية المقتول ؟ فيه خلاف .
والمشروط وغير المؤدي كالقن ، والمؤدي لو قتل مملوكا عمدا يسعى في
نصيب الحرية ويسترق في نصيب الرقية ، أو يباع ، وفي الخطأ يتعلق بالإمام
نصيب الحرية ويتخير مولاه في الباقي بين الفك والتسليم للاسترقاق .
ولو قتل العبد مولاه جاز للولي القصاص ، ولو قتل عبدا لمولاه فله القتل .
وكل موضع للمولى الفك فإنما يفكه بأرش الجناية ، وقيل بأقل الأمرين ،
وقيمة العبد تقسم على أعضائه كالحر ، ففي الواحد كمال القيمة وفي الاثنين
الكمال وفي كل النصف ، وما لا يقدر في الحر ففي العبد الأرش .
أما الغاصب إذا ذهبت يد العبد لا بجنايته ففيه الأرش وإن كان ثلثي القيمة ،
ولو اتحد فعليه أكثر الأمرين ، ويتخير المولى لو جنى الحر بما فيه القيمة بين الدفع
وأخذها وبين الإمساك ولا شئ ، ولو قطع يده فللمولى نصف القيمة ، وكذا في
غير المستوعب ، ولو قطع آخر رجله فله إمساك كل بالنصف ولا دفع على
رأي .
ولو قتل حر حرين فلأوليائهما قتله خاصة ، ولو قطع يمين رجلين قطعت
يمينه بالأول ويساره بالثاني فلو قطع يد ثالث قيل : الدية ، وقيل : الرجل ، وكذا
الرابع ، ولو قطع ولا يد ولا رجل فالدية ، ولو قتلهما عبد مرتبا فهو لأولياء الأخير ،
وروي الاشتراك ما لم يحكم للأول .
ويكفي في الاسترقاق اختيار المولى الرق ولا يفتقر إلى الحاكم ، وإذا اختار
ولي الأول وقتل بعده فللثاني .
ولو قتل عبد عبدين لمالكين مختصين عمدا اشتركا ، إلا أن يتخير الأول
الرق فللثاني على رأي ، ولو اختار الأول المال وضمن المولى فللثاني القتل ويبقى
المال على المولى ، فلو لم يضمن ورضي الأول بالرق تعلق به حق الثاني ، فإن قتل
سقط الأول ، وإن استرق اشتركا ، ولو قتل واحد لاثنين وطلب واحد القيمة استرق
نصيبه وللآخر القود مع رد قيمة حصة شريكه .
الينابيع الفقهية — صفحة 471
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧١