ولو أمره خليفة الإمام بالقتل ، فقتل عمدا ظلما اقتص من المأمور وإن اعتقد
حقيته ، ولو جرحه اثنان فاندمل أحدهما فالقاتل الآخر يرد عليه دية المندمل
ويقتل ، ولو ادعاه أحدهما وصدق الولي لم ينفذ في حق الآخر ، ولو جعل حياته
غير مستقرة وذبحه الآخر فعلى الأول القود وعلى الثاني دية الميت ، ولو كانت
حياته مستقرة فالقاتل الذابح وإن كان جرح الأول مما يقتل غالبا ، أما لو قطع
كفه والآخر ذراعه فهلك فهما قاتلان .
ولو اتحد الجاني دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا ، وفي تداخل
القصا صلى الله عليه وآله خلاف ، أقربه التداخل إن كان بضربة واحدة ، وإلا فلا ، ولو جرح وسرى دخل .
ويتخير الولي في قتل الجماعة القاتلين بعد أن يرد فاضل دية المقتول فيأخذ
كل فاضل ديته عن جنايته وقتل بعضهم ويرد الباقون دية جنايتهم ، فإن فضل
للمقتولين فعلى الولي ، وكذا في الأطراف .
وتثبت الشركة بفعل كل منهم ما يقتل لو انفرد أو ما يكون له شركة في
السراية مع قصد الجناية ، ولا يعتبر التساوي فلو جرح واحد جرحا وآخر مائة
تساووا إن سرى الجميع في القود والدية ، وكذا في الطرف فلو انفرد كل بقطع
جزء من يده أو جعلا يده بين أليتيهما واعتمدا فلا قصاص في اليد بل في الجرح .
ولو قتلته امرأتان قتلتا ولا رد ، ويرد لو كن أكثر فاضل ديتهن بالسوية إن
تساووا في الدية وإلا أكمل لكل واحدة فاضل ديتها عن أرش جنايتها ، ولو
شارك امرأة فعليهما الدية نصفين وللولي قتلهما ويرد على الرجل فاضل جنايته
على رأي ، وقتل المرأة ولا رد ويأخذ من الرجل قدر الجناية ، وقتل الرجل وترد
عليه المرأة قدر جنايتها على رأي ، ويجب الرد مقدما فيما يثبت فيه .
ولو شارك عبدا في حر عمدا ، فللولي قتلهما ويرد على الحر فاضل جنايته على رأي ،
وعلى السيد إن زادت قيمته ، وقتل الحر ويؤدي السيد إلى ورثته قدر
الجناية أو يسلم العبد ، وقتل العبد ورد الحر الزائد عن جنايته إن كان ، وإلا فإلى
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩