ودم الملقى هدر أو أقر أنه قتله بسحره على إشكال ، أو قدم له طعاما مسموما
فأكله ولما يعلم ، وينتفيان معه ومع التميز أو جعل السم في طعام صاحب المنزل
فأكله على إشكال ، أو حفر بئرا في طريق ودعا جاهلا فوقع فمات ، أو ألقاه في
البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله على إشكال ، أو ألقاه إلى الحوت فالتقمه ، أو
أغرى به كلبا عقورا فقتله ، أو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه التخلص سواء كان في
برية أو بنيان ، أو أنهشه حية قاتلا فمات ، أو ألقاها عليه فنهشته فمات .
ولو داوى المجروح نفسه بسم مجهز فالقاتل المجروح ويقتص من الجارح في
الجراح ، وإن كان غير مجهز وغالبه السلامة فاتفق الموت سقط عن
الجارح نصف الدية ، وللولي القتل بعد رده ، وكذا لو كان غير مجهز والغالب
معه التلف ، وكذا لو خاط جرحه في لحم حي فسرى منهما ، ولو جرحه فقطع
المجروح لحما ميتا فلا اعتداد ، وبالحي يشارك ، ولو قطع إصبعه فأصابته آكلة
فقطع المجروح كفه خوفا شارك ، ولو عضه الأسد بعد الجرح وسرتا ثبت
القود والأولى رد فاضل الدية ، وكذا لو شاركه الأب ، أو اشترك عبد وحر في
عبد ، ولو كتفه وألقاه في مسبعة فافترس اتفاقا فالدية .
ويقدم المباشر ، فلو أوقعه في بئر حفرها آخر أو قد المعترض المدفوع قبل
وصوله أو قتل الممسك أو قتل مكرها بالغا عاقلا حرا أو عبدا ، فالقاتل هو دون
الحافر والموقع والممسك والمكره ، ويحبسان أبدا .
وتسمل عين الناظر ، ولو كان المأمور غير مميز كالطفل والمجنون
فالقصاص على المكره ، ولو كان مميزا غير بالغ فلا قود والدية على عاقلة المباشر
إن كان حرا وإلا تعلقت برقبته ولا قود ، ولو قال : اقتلني وإلا قتلتك ، حرم القتل
ويسقط الضمان ، ولو أمر المميز بقتل نفسه فلا شئ على الملزم ، وفي تحقق الإكراه
إشكال ، ولو كان غير مميز فالقود ، وفي العبد القيمة ، ويتحقق الإكراه فيما دون
النفس ، فالقصاص على الآمر ولو أكرهه على قطع يد أحدهما فغير المكره ،
فالأولى توجه القصاص على الآمر .
الينابيع الفقهية — صفحة 468
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٨