فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث ديته ،
فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه ، وفي فكه بحيث يتعطل العضو
ثلثا ديته ، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه .
وفي الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب فأربعون دينارا ومن داس
بطن إنسان حتى أحدث اقتص منه ، أو فدى نفسه بثلث الدية .
المقصد الخامس : في دية المنافع :
في العقل الدية ، وفي بعضه الأرش بحسب نظر الحاكم ، فإن ذهب بالشجة
لم يتداخل وإن اتحدت الضربة ، فإن عاد لم تسترجع ، وروي لو ضربه على رأسه
فذهب عقله انتظر سنة ، فإن مات فالدية في النفس ، وإن بقي ولم يرجع فالدية
للعقل ، ولو اشتبه زوال عقله روعي في الخلوة ، ولا يحلف لأنه يتجانن في
الجواب .
وفي السمع الدية سواء ذهب أو وقع في الطريق ارتتاق ، ولو حكم
العارفون بالعود بعد مدة ، فإن انقضت ولم يعد استقرت ، ومع الشك يصاح
بصوت منكر عظيم عند الغفلة ، فإن تحقق دعواه وإلا أحلف القسامة وحكم له ،
وفي ذهاب سمع أحد الأذنين النصف ، ولو نقص سمعها قيس إلى الأخرى عند
ركود الهواء : بسدها وإطلاق الصحيحة ويصاح به إلى حد الخفاء ، ثم يعكس
الحال ويؤخذ بنسبة التفاوت في المساحة ، ولو نقص سمعهما فعل به ذلك مع
أبناء سنه ، ويجب تعدد المسافات ، فإن تساوت صدق ، وإلا فلا ، ولو ذهب بقطع
الأذنين فديتان .
وفي ضوء العينين مع بقاء الحدقة الدية ، وفي كل واحد النصف ، ويستوي
الأعمش والأخفش وذو البياض غير المانع من أصل النظر ، ولو عاد فالأرش ،
ويصدق في ذهابه مع القسامة ، ولو ادعى نقصان إحديهما قيس إلى الأخرى :
بسدها وفتح الصحيحة - لا في الغيم ، ولا في الأرض المختلفة في الارتفاع - ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 461
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦١