أخرى ، ولو أخرج الرمح من ظهره فجائفتان على رأي .
وفي شلل كل عضو مقدر الدية ثلثاها ، وفي قطعه بعده الثلث ، والشجاج
في الوجه والرأس واحد ، وفي البدن بنسبة دية العضو المجروح من دية الرأس .
وتتساوى المرأة والرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى يبلغ ثلث دية
الرجل ، ثم يصير على النصف ، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ، ففي ثلاث
أصابع ثلاثمائة ، وفي أربع مائتان ، وكذا القصاص ، فيقتص لها من الرجل ولا رد
إلى أن تبلغ الثلث ثم يقتص مع الرد .
وكل ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها ، ومن الذمي ديته ، ومن العبد
والأمة قيمتهما ، والمقدر في الحر مقدر في غيره بنسبة ديته .
والإمام ولي من لا ولي له ، يقتص في العمد ويستوفي الدية في الخطأ وشبهه ،
وليس له العفو عنهما .
ومع تعدد الجنايات تتعدد الديات وإن اتحد الجاني ، فلو سرت جناياته أو
قتل قبل الاندمال تداخلت .
فهذا خلاصة ما أفدناه في هذا الكتاب .
ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلة وذكر الخلاف فعليه بكتابنا
المسمى ب " منتهى المطلب " ، فإنه بلغ الغاية وتجاوز النهاية .
ومن أراد التوسط فعليه بما أفدناه في التحرير ، أو تذكرة الفقهاء ، أو قواعد
الأحكام أو غير ذلك من كتبنا .
والله الموفق لكل خير ، والحمد لله رب العالمين .
وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين .
الينابيع الفقهية — صفحة 464
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٤