والمتولد بين عتيقين يعقله مولى الأب ، فإن كان الأب رقيقا عقله مولى الأم ،
فإن أعتق الأب انجر الولاء ، فإن جنى الولد قبل جر الولاء فأرش الجناية على
مولى الأم والزائد بالسراية بعد الانجرار على الجاني ، لأنه نتيجة جناية قبل الجر
فلا يحمله مولى الأب ، وحصل بعد الجر فلا يحمله مولى الأم ، وهو بين موال فلا
يحمله الإمام .
المقصد الثالث : في دية النفس :
المقتول إما مسلم ومن هو بحكمه ، أو كافر ، والثاني لا دية له إلا أن يكون
يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ، فديته ثمانمائة درهم إن كان ذكرا حرا ، وإن كان
عبدا فقيمته ما لم تتجاوز دية مولاه ، وإن كان أنثى فأربعمائة درهم ، وإن كانت أمة
فقيمتها ما لم تتجاوز دية الذمية ، وحكم أطفالهم حكمهم ، وفي المسلم عبد الذمي
إشكال .
وأما المسلم ومن هو بحكمه من الأطفال المولودين على الفطرة أو الملتحق
بإسلام أحد أبويه ، فإن كان حرا ذكرا وكان القتل عمدا فديته أحد الستة : إما
ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلة هي أربعمائة ثوب
من برود اليمن ، أو مائة من مسان الإبل ، أو مائتا بقرة ، وتستأدى في سنة واحدة
من مال الجاني ، ويتخير الجاني في بذل أيها شاء ، ولا تجزئ المراض ولا القيمة .
ودية شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون بنت لبون وأربع
وثلاثون ثنية طروقة الفحل ، أو أحد الخمسة المذكورة من مال الجاني في سنتين ،
ويرجع في معرفة الحامل إلى العارف ، فإن ظهر الغلط وجب البدل ، وكذا لو
أزلقت قبل التسليم وإن أحضر ، وإن كان بعده فلا شئ .
ودية الخطأ المحض أحد الخمسة ، أو مائة من الإبل : عشرون بنت مخاض
وعشرون ابن لبون ذكر وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة من مال العاقلة ،
وتستأدى في ثلاث سنين وإن كانت دية طرف .
الينابيع الفقهية — صفحة 455
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٥