فأجهضت ضمن الجنين ، ولو حفر في ملكه بئرا فسقط جدار جاره فلا ضمان ، ولو
حفر بئرا قريبة العمق فعمقها آخر فالضمان على الأول ، ويحتمل التساوي .
( ولو تصادمت مستولدتان بعد التكون علقة ، وقيمة إحديهما مائتان
والأخرى مائة ، فلصاحب النفيسة مائة وعشرون ، وعلى صاحب الخسيسة مائة ،
لأنها أقل الأمرين ، وله سبعون ، فيفضل عليه ثلاثون ) .
المقصد الثاني : في من تجب عليه :
يجب دية العمد وشبهه على الجاني في ماله ، ودية الخطأ على العاقلة ، فهنا
مطالب :
الأول :
جهة العقل أربعة : العصوبة ، والعتق ، وضمان الجريرة ، والإمامة .
فالعصبة كل من يتقرب بالأب أو بالأبوين من الذكور البالغين العقلاء ،
كالأخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم وإن كان غيرهم أولى بالميراث ، قال
الشيخ : ولا يدخل الآباء والأولاد ، ولا يشركهم القاتل ولا الفقير ، ويعتبر فقره
عند المطالبة ، ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب .
ويعقل المولى من أعلى لا من أسفل ، ويعقل الضامن لا المضمون ، وتقدم
العصبة ثم المعتق ثم ضامن الجريرة ثم الإمام ، ولا تعقل العاقلة عبدا ولا صلحا
ولا عمدا مع وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل الأب ولده ، ولا ما يجنيه على
نفسه خطأ ولا إقرارا ، ودية جناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن عجز فعلى
الإمام ، وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد ، وللشيخ قولان فيما دونهما .
الثاني : في كيفية التوزيع :
وتقسط على الغني نصف دينار وعلى الفقير ربع دينار ، وقيل : بحسب ما
يراه الإمام ، وتؤخذ من الأقرب ، فإن ضاقت فمن الأبعد أيضا ، فإن ضاقت فمن
الينابيع الفقهية — صفحة 453
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٣