التمكن فلا ضمان ، ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه ، وكذا
الرواشن .
ولو أجج نارا في ملكه لم يضمن لو سرت إلى غيره ، إلا مع الزيادة عن قدر
الحاجة وغلبة الظن بالتعدي كأيام الهواء ، ولو عصفت بغتة فلا ضمان ، ولو أجج
في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال ، ولو قصده قيد بالنفس مع تعذر الفرار .
ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه غيره ، ولو ألقى
قمامة المنزل المزلقة أو رش الدرب قال : يضمن ، والوجه تخصيص الضمان بمن
لم يشاهد القمامة والرش .
ولو اصطدمت سفينتان ضمن القيمان كل منهما نصف السفينتين وما فيهما
من مالهما مع التفريط ، وكذا الحمالان ، ولو كانا مالكين فلكل على صاحبه
نصف قيمة ما أتلفه ، ولو لم يفرطا بأن غلبهما الهواء فلا ضمان ، ولا يضمن صاحب
الواقفة لو وقعت عليها الأخرى ، ويضمن صاحب الواقفة لو فرط ، ولو أصلح
السفينة حال السير أو أبدل لوحا أو أراد رم موضع فانهتك ضمن في ماله .
ولو وقع في زبية الأسد فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث برابع ، فعن علي
عليه السلام : أن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث دية الثاني ، وعلى الثاني ثلثا دية
الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع .
ويحتمل وجوب دية الثاني على الأول والثالث على الثاني والرابع على
الثالث ، ولو شرك بين مباشر الإمساك والمشارك بالجذب ، فعلى الأول دية
ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث .
ولو جذب الأول ثانيا إلى بئر والثاني ثالثا وماتوا بوقوع كل منهم على
صاحبه ، فالأول مات بفعله وفعل الثاني فيسقط مقابل فعله ، والثاني مات بجذبه
الثالث وبجذب الأول فيسقط مقابل فعله ، ولا ضمان على الثالث وله دية كاملة ،
فإن رجحنا المباشر فديته على الثاني ، وإلا عليهما .
ولو صاح بصغير فارتعد وسقط من سطح ضمن ، ولو خوف حاملا
الينابيع الفقهية — صفحة 452
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٢