ويضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرط - بأن يقف في المضيق - على
إشال ، ولو تعثر بالجالس في المضيق ضمن الجالس ، ولو تعثر بقائم فالعاثر هدر
والقائم مضمون عليه ، لأن القيام من مرافق المشي بخلاف القعود ، ولو مات
المتصادمان فلورثة كل نصف ديته ونصف قيمة فرسه على الآخر ويقع التقاص
في الدية ، ولو ركب الصبيان بأنفسهما أو أركبهما الوليان فنصف دية كل منهما
على عاقلة الآخر ، ولو أركبهما أجنبي فديتهما عليه ، ولو كانا عبدين تهادرا ولا
يضمن المولى ، ولو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته ، ولو كانا
حاملين فعلى كل واحدة نصف دية الجنين ، ولو مر بين الرماة فديته على عاقلة
الرامي ، إلا أن يسمع التحذير ويتمكن من العدول ، ولو قرب البالغ صبيا
فالضمان عليه لا على الرامي على إشكال .
ويضمن الختان حشفة الغلام لو قطعها ، ولو وقع على غيره من علو قصدا
والوقوع قاتل قتل ، وإلا فالدية ، ولو اضطر أو قصد الوقوع لغير ذلك فالدية
على العاقلة ، ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ، ولو أوقعه غيره ضمنهما ، ولو
قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على الناخسة إن ألجأت ،
وإلا القامصة ، وقيل : بينهما ، وقيل : عليهما الثلثان .
ويضمن المخرج ليلا حتى يرجع ، فإن عدم فالدية ، وإن وجد مقتولا
فالقصاص ، ولو ادعاه على غيره بالبينة برئ ، ولو وجد ميتا ففي الضمان إشكال ،
ولو أنكر الولد أهله صدقت الظئر ما لم يعلم كذبها فتضمن الدية إلا أن تحضره أو
من يشتبه به ، ولو استأجرت أخرى وسلمته ضمنته .
وعن الصادق عليه السلام في لص جمع الثياب ووطأ المرأة مكرها وقتل
ولدها الثائر فلما خرج قتلته ، ضمن أولياء اللص دية الولد ، ودفع أربعة آلاف
درهم إلى المرأة من تركته لمكابرتها على فرجها ، وليس عليها ضمانه .
وعنه عليه السلام في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقها إلى الحجلة فقتله
زوجها فقتلت الزوج ، تضمن المرأة دية الصديق وقتلها بالزوج .
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠