وعن علي عليه السلام في أربعة سكروا فجرح اثنان وقتل اثنان ، أن دية
المقتولين على المجروحين ، ووضع أرش الجراحات منها .
الثاني : التسبيب :
وهو ما لا يحصل التلف إلا معه بغيره كوضع الحجر في الطريق أو ملك
غيره فتلف العاثر ، فيضمن في ماله ، ولو وضعه في ملكه أو مباح لم يضمن ، وكذا
لو نصب سكينا فمات العاثر ، أو حفر بئرا في الطريق أو ملك غيره ، فلو رضي
المالك به أو كان في الطريق لمصلحة المسلمين فلا ضمان .
ويضمن معلم السباحة في ماله لو غرق الصغير لا البالغ الرشيد ، ولو رمى
مع غيره بالمنجنيق فقتله سقط ما قابل فعله وضمن الباقون في مالهم حصصهم ،
ويتعلق الضمان بمن يمد الحبال لا ممسك الخشب وغيره ، وكذا لو اشتركوا في
هدم حائط فوقع على أحدهم .
ويضمن الراكب والقائد ما تجنيه الدابة بيديها ورأسها ، فإن وقف أو ضربها
أو ساقها ضمن جناية يديها ورجليها ، ولو ركبها اثنان تساويا ، ولو كان صاحبها
معها ضمن دون الراكب ، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك وإن كان معها ، إلا
أن ينفرها ، ولو أركب مملوكه الصغير ضمن جناية الراكب ، ويتعلق برقبة البالغ
وفي المال يتبع .
والآذن لغيره في دخول منزله يضمن جناية الكلب ، وإلا فلا ، ويجب حفظ
الصائلة فيضمن جنايتها لو أهمل ، ولو جهل حالها أو لم يفرط فلا ضمان ، ولا
يضمن الدافع والهر كذلك ، ولو جنت الداخلة ضمن صاحبها مع التفريط ، ولا
يضمن صاحب الأخرى جنايتها .
ولو سقط الإناء الموضوع على حائطه فلا ضمان لما يتلف به ، ولا يضمن
صاحب الحائط بوقوعه على أحد ، فإن بناه مائلا إلى الطريق ، أو بناه في غير ملكه ،
أو مال بعد بنائه إلى الطريق أو غير ملكه وتمكن من الإزالة ضمن ، ولو وقع قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١