بالمطلق ثبت اللوث وحلف المدعي القسامة ، ولو قال أحدهما قتله عمدا وقال
الآخر خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال ، ولو شهدا بالقتل على واحد وآخران به
على غيره فلا قصاص ، والدية عليهما في العمد وفي الخطأ على عاقلتهما ، ويحتمل
تخيير الولي ، ولو شهدا عليه بالعمد فأقر آخر أنه القاتل وبرئ الأول احتمل
التخيير في قتل أحدهما ، وفي الرواية المشهورة : تخييره في قتل المشهود عليه فيرد
المقر عليه نصف الدية ، وقتل المقر ولا رد ، وقتلهما فيرد الولي على المشهود عليه
نصف الدية خاصة ، وفي أخذ الدية منهما .
الرابع : انتفاء التهمة ، فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير
تبرع ، فإن صدق الولي الأولين خاصة حكم بهما ، وإلا طرح الجميع ، ولو شهدا
على أجنبي فهما دافعان ، ولو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخير الولي ،
ولو شهد الوارث بالجرح قبل الاندمال لم تسمع ، ولو أعادها بعده قبلت ،
ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى
حال الشهادة .
وقضى علي عليه السلام في ستة غلمان غرق أحدهم في الفرات - فشهد اثنان
على الثلاثة بالتغريق والثلاثة على الاثنين به - فقسمت الدية أخماسا : على الثلاثة
خمسان ، والثلاثة على الاثنين .
الفصل الثالث : القسامة :
وأركانها ثلاثة :
الأول : في المحل :
إنما تثبت في موضع اللوث ، وهو : أمارة يغلب على الظن معها صدق
المدعي وإن لم يوجد أثر القتل ، كالشاهد الواحد ، أو جماعة الفساق أو النساء
مع ظن ارتفاع المواطاة ، أو جماعة الصبيان والكفار إن بلغوا التواتر ، ولو وجد
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥