تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بالمطلق ثبت اللوث وحلف المدعي القسامة ، ولو قال أحدهما قتله عمدا وقال الآخر خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال ، ولو شهدا بالقتل على واحد وآخران به على غيره فلا قصاص ، والدية عليهما في العمد وفي الخطأ على عاقلتهما ، ويحتمل تخيير الولي ، ولو شهدا عليه بالعمد فأقر آخر أنه القاتل وبرئ الأول احتمل التخيير في قتل أحدهما ، وفي الرواية المشهورة : تخييره في قتل المشهود عليه فيرد المقر عليه نصف الدية ، وقتل المقر ولا رد ، وقتلهما فيرد الولي على المشهود عليه نصف الدية خاصة ، وفي أخذ الدية منهما . الرابع : انتفاء التهمة ، فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرع ، فإن صدق الولي الأولين خاصة حكم بهما ، وإلا طرح الجميع ، ولو شهدا على أجنبي فهما دافعان ، ولو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخير الولي ، ولو شهد الوارث بالجرح قبل الاندمال لم تسمع ، ولو أعادها بعده قبلت ، ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى حال الشهادة . وقضى علي عليه السلام في ستة غلمان غرق أحدهم في الفرات - فشهد اثنان على الثلاثة بالتغريق والثلاثة على الاثنين به - فقسمت الدية أخماسا : على الثلاثة خمسان ، والثلاثة على الاثنين . الفصل الثالث : القسامة : وأركانها ثلاثة : الأول : في المحل : إنما تثبت في موضع اللوث ، وهو : أمارة يغلب على الظن معها صدق المدعي وإن لم يوجد أثر القتل ، كالشاهد الواحد ، أو جماعة الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة ، أو جماعة الصبيان والكفار إن بلغوا التواتر ، ولو وجد