فلو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه أحلفوا ، وكذا في دعوى
الغصب والسرقة ، أما في المعاملات فإشكال ، ينشأ من تقصيره بالنسيان ،
والأقرب السماع ، ولو أقام بينة سمعت وأفادت اللوث لو خص الوارث أحدهم ،
ولو ادعي على جماعة يتعذر اجتماعهم كأهل البلد لم تسمع ، وكذا لو ادعي على
غائب لامتناع المباشرة منه ، ولو رجع إلى الممكن صح ، ولو ادعى أنه قتل مع
جماعة لا يعرف عددهم سمعت وقضي بالصلح .
الرابع : تحرير الدعوى في كونه عمدا أو خطأ أو شبيها به ، وانفراد القاتل
واشتراكه .
وفي سماع الدعوى المطلقة نظر ، أقربه السماع ، ويستفصله الحاكم ، وليس
تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبين طرحت ولم يحكم بالبينة عليها .
الخامس : عدم التناقض ، فلو ادعي على شخص الانفراد ثم ادعى على غيره
الشركة لم تسمع الثانية ، وكذا لو ادعي على الثاني الانفراد ، ولو أقر الثاني ثبت
حق المدعي ، ولو ادعى العمد ففسره بالخطأ أو بالعكس لم تبطل دعوى أصل
القتل ، ولو قال : ظلمته بأخذ المال وفسر بكذب الدعوى والقسامة استرد ، ولو
فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة لم يعترض ، وكذا لو قال : هذا المال حرام ، ولو
فسره بنفي ملك الباذل ، فإن لم يعين المالك أقر في يده ، وإلا دفعه إلى من عينه ،
ولا يرجع على القاتل من غير بينة .
البحث الثاني : فيما به تثبت الدعوى :
وفصوله ثلاثة :
الأول : الإقرار :
ويكفي المرة على رأي من البالغ العاقل المختار الحر ، فلو أقر الصبي أو
المجنون أو السكران أو المكره أو العبد لم يثبت ، ولو صدق المولى عبده ثبت ،
ولو اعترف السفيه أو المفلس بالعمد لزم ، ولا يقبل في الخطأ في حق الغرماء بل
الينابيع الفقهية — صفحة 443
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٣